بن جرير:قلب افريقيا
يستضيف حرم جامعة محمد السادس متعددة التخصصات في بن جرير بالمغرب هذا الاسبوع المؤتمر الأفريقي السادس للجمعية الدولية للهندسة البيئية المائية والبحث (IAHR).
ويقام هذا الحدث الرائد من 9 إلى 12 ديسمبر تحت شعار “الأمن المائي في أفريقيا في سياق تغير المناخ”، ويجمع بين الأصوات الرائدة من الأوساط الأكاديمية والهندسية والسياسات العامة والقطاع الخاص لمعالجة تحديات إدارة المياه الملحة.
وياتي بهدف دفع الحلول القابلة للتنفيذ، يعزز المؤتمر التعاون بين القطاعات لتأمين مستقبل مائي مستدام لأفريقيا.
وفي مقابلة مع Morocco World News، أكد شهبوني عبد الغني، رئيس المؤتمر في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، على التزام الجامعة بإنتاج أبحاث مؤثرة ومعترف بها عالميًا.
وأوضح قائلاً: “هدفنا ليس مجرد بحث رفيع المستوى، بل بحث يحدث فرقًا”. “يمكن أن يتجلى هذا التأثير بطرق مختلفة – تطوير حلول لتحسين ظروف معيشة الناس، وتوجيه السياسات العامة من خلال رؤى قائمة على البيانات لاتخاذ قرارات مستنيرة، أو خلق فرص للخريجين الشباب لإنشاء أعمالهم الخاصة. بعد كل شيء، ليس كل طالب يطمح إلى أن يصبح أستاذًا جامعيًا.”
ويضم المؤتمر مجموعة متميزة من الخبراء، بما في ذلك المهندسون وعلماء المناخ وصناع السياسات والباحثون الشباب، الذين يساهمون جميعًا برؤاهم حول تقاطع أمن المياه وتغير المناخ.
وستركز المناقشات على قضايا رئيسية مثل إدارة مستجمعات المياه، وأمن البنية التحتية الهيدروليكية، والحلول القائمة على الطبيعة، ودور التقنيات الرقمية في تحسين إدارة موارد المياه.
من أبرز ما يميز الحدث هو إدراج 50 باحثًا أفريقيًا شابًا حصلوا على منح دراسية لتقديم أعمالهم والتواصل مع الخبراء. تسلط هذه المبادرة الضوء على أهمية مشاركة الشباب في معالجة التحديات العالمية، وتمكين الجيل القادم من قادة أمن المياه.
ومع تفاقم ندرة المياه بسبب تغير المناخ في مختلف أنحاء القارة، يهدف المؤتمر إلى إيجاد حلول ملموسة وقابلة للتطوير.
وستتناول المناقشات وورش العمل النهج المبتكرة، مثل الاستفادة من الحلول القائمة على الطبيعة لتعزيز الأمن المائي ودمج التقنيات الجديدة لمراقبة وإدارة موارد المياه بشكل فعال.
وقال فيليب جوربفيل، رئيس IAHR، لـ Morocco World News أنه كان سعيدًا برؤية المشاركة النشطة لأفريقيا في المؤتمر.
وأضاف : “أنا سعيد جدًا برؤية المجتمع الأفريقي متحركًا للغاية”. “كان المجتمع المغربي، على وجه الخصوص، نشطًا للغاية وتنافسيًا في استضافة هذا المؤتمر، وهي علامة إيجابية للغاية.
وتابع إنه يسلط الضوء على إمكانات التعاون بين الدول الأفريقية لإنشاء شبكة عالمية من أصحاب المصلحة في قطاع المياه. ومع ذلك، فإن مجتمع المهنيين في مجال المياه في أفريقيا لا يزال صغيرًا جدًا، مما يجعل مبادرات مثل هذه أكثر أهمية لتعزيز النمو والتعاون”.
دور جامعة محمد السادس للعلوم والتكنولوجيا في مستقبل الأمن المائي
وستسعى جامعة محمد السادس للعلوم والتكنولوجيا طوال الحدث إلى التأكيد على دورها في تعزيز البحث العلمي والابتكار في أفريقيا.
وينعكس التزام الجامعة بالتعاون بين التخصصات المختلفة في مجموعة متنوعة من المواضيع التي تمت تغطيتها خلال المؤتمر، حيث يقدم المتحدثون والمشاركون وجهات نظر فريدة حول المشهد المتطور لإدارة المياه في أفريقيا.
من المقرر أن يضع المؤتمر الأفريقي السادس للجمعية الدولية لبحوث المياه المغرب وجامعة محمد السادس للعلوم والتكنولوجيا كلاعبين رئيسيين في الحوار العالمي حول الأمن المائي.
ومن خلال توحيد الخبراء من مختلف التخصصات والمناطق، يهدف المؤتمر إلى تمهيد الطريق لشراكات طويلة الأجل وحلول مبتكرة من شأنها معالجة تحديات المياه في أفريقيا للأجيال القادمة.