منصة قلب إفريقيا الإخبارية

عين
على
القارة

رئيس التحرير:
لؤي عبد الرحمن

الرئيس التشادي يكشف أسباب التخلي عن القوات الفرنسية

انجمينا :قلب افريقيا

قال الرئيس التشادي محمد ادريس ديبي إن تشاد وفرنسا تربطهما على مدى عقود عديدة علاقات تعاون في العديد من القطاعات، وخاصة في المجال العسكري ، مردفا ان  قرار انهاء الاتفاقية يتعبق فقط بالتعاون العسكري بصيغته الحالية.

وأضاف خلال مخاطبته الشعب التشادي في ذكرى يوم الحرية ، تم التوقيع على هذه الاتفاقية في حقبة ماضية ، مع جهات فاعلة أخرى من كلا الجانبين وفي سياق مختلف بنفس القدر ، وتهدف إلى الاستجابة للتحديات المشتركة لظرف وطني وإقليمي ودولي في وقت سابق ، ومع ذلك، مع مرور الوقت،  هذه فان هذه الاتفاقية عفا عليها الزمن ، عفا عليه الزمن تماما ، ولم تعد تتوافق مع الحقائق الأمنية والجيوسياسية والاستراتيجية في الوقت الراهن ، ولا مع تطلعاتنا المشروعة فيما يتعلق بالتعبير الكامل عن سيادتنا.

واسترسل في نفس الإطار، هذه الاتفاقية لا تقدم لنا أي قيمة مضافة حقيقية على الصعيد العسكري، حيث نواجه وحدنا تحديات متنوعة وخطيرة، لا سيما الهجمات ذات البعد الإرهابي.

وزاد بقوله لقد واجهت قواتنا الدفاعية والأمنية التحديات الأمنية الوطنية والإقليمية بشجاعة معهودة وإصرار لا مثيل له ، كما أثبتوا ، كلما لزم الأمر أينما تم نشرهم، أنهم قادرين بشكل كبير على الدفاع عن وحدة أراضينا وضمان أمن مواطنينا، بل والمساهمة بفعالية في مكافحة الإرهاب على المستوى الإقليمي.

وواورد قائلا من الآن فصاعدا، فإنهم مدعوون إلى التأقلم مع  الوضع الجديد الناجم عن انهاء هذه الاتفاقية التي عفا عليها الزمن، والتي لا تغير في الواقع شيئا على الإطلاق ، وإن فسخها يجب أن يولّد على مستوى قوات الدفاع والأمن لدينا المزيد من المسؤولية والالتزام  والتركيز للدفاع بشكل أفضل عن سلامة تشاد وضمان أمن مواطنيها.

ونبه محمد ديبي الى ان هذا القرار لم يتم اتخاذه باستخفاف وإنه نتيجة لتفكير عميق وتقييم دقيق ، واستجابة لالتزام قطعته امام الشعب التشادي، من خلال مشروعي الاجتماعي، وتاكيدا لوعد ببناء علاقات متبادلة ومتوازنة مع الدول الشقيقة والصديقة، بروح الاستقلال واحترام سيادة الدول.

وقال إن تشاد كدولة ذات سيادة، بعد 66 عامًا من المسيرة منذ إعلان الجمهورية، لها الحق الكامل بل إنهابل إنها ملزمة، أن تحدد بحرية علاقاتها الدولية، وأن تختار أشكال التعاون الذي ترغب فيه، وتنفذ سياستها الدفاعية وفقًا لأولوياتها ، لذلك قررنا وضع حد لهذا التعاون العسكري لإعادة توجيه شراكتنا مع فرنسا في المجالات التي سيكون لها تأثير أكثر إيجابية على الحياة اليومية لسكاننا.

وبرر اتخاذ  القرار  بعدة أسباب أولها غياب المعاملة بالمثل قائلا الوجود العسكري الفرنسي في تشاد لا يقوم على أساس متبادل، ويجب ألا تقبل تشاد بعد الآن من الآخرين ما لا يقبلونه ، هذا هو المبدأ المقدس للمعاملة بالمثل ، ثانيا الحاجة إلى الإصلاح هي رغبتنا في بناء جيش تشادي بما يتماشى مع كافة مسؤولياته، ويكون أكثر استقلالية وأكثر التزاما وأكثر مسؤولية في إنجاز مهمته السيادية في الدفاع عن الوطن.

 واضاف أوضح لإزالة أي غموض، إن قرار انهاء هذا التعاون لا يشكل تحت اي ظرف من الظروف رفضاً للتعاون الدولي أو تشكيكاً في علاقاتنا الدبلوماسية مع فرنسا ، ونظل منفتحين على التبادلات البناءة مع جميع شركائنا،  ، وذلك بهدف إنشاء أطر جديدة للتعاون تستند  على المبادئ العالمية التي تحكم العلاقات الدولية ، علاوة على ذلك، نؤكد من جديد التزامنا الراسخ بمواصلة الحرب ضد الإرهاب والعمل على المساهمة في الأمن الإقليمي، بالتعاون الوثيق مع البلدان المجاورة وجميع الدول التي تتشاطر هذه المخاوف.

واختتم بإن تشاد لا تتبع بأي حال من الأحوال منطق استبدال قوة بأخرى، ناهيك عن اتباع نهج “تغيير السيد ،  واصفا القرار بانه يشكل عملا سياديا، مدروسا بعناية، ونتحمل مسؤوليته بالكامل، ويهدف إلى تعزيز استقلالنا الوطني والاستجابة لالتزام قوي تجاه الشعب التشادي حسب قوله .

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *