كتب :لؤي عبدالرحمن
تفاجات صباح اليوم بازالتي عن قروب اسمه المنبر خاص بتغطيات أنشطة وزارة الداخلية السودانية ، ومبعث استغرابي لانني من المؤسسين للقروب عندما تمت دعوتنا حوالي 11 صحفي وصحفية للجلوس مع مدير المكتب التنفيذي للوزير لتنظيم منبر دوري شهري لادارات الوزارة يهدف لفتح صفحة جديدة من العلاقة بين الوزارة والاعلام ، ولان الازالة أتت على خلفية اعتراضي على طرد الصحفيين من تغطية ورشة خاصة بالتهريب الجمركي في قاعة جهاز الامن لتبدو لي الواقعة وكان المؤسسة ضيعة خاصة بشخص يتصرف فيها بهواه او اهواء من يعينونه في إدارة التغطيات وليست مؤسسة وطنية للجميع .
خلفية الطرد من الورشة هي اننا عدد من الصحفيين والصحفيات حضرنا مبكرا لتغطية الورشة ومعنا قنوات فضائية وكاميرات خاصتهم ، وللعلم دخلنا دون تفتيش حتى نصب كل مصور كاميرته ، وكانت الخلفية في الموضوع ان البرنامج سيشرفه الفريق اول ركن شمس الدين الكباشي ، ونحن جلوس داخل القاعة اتانا فرد يرتدي اشتراكية وطلب مننا كصحفيين وصحفييات المغادرة وقال اننا نريد الوكالات فقط ، فقلنا له الوكالات الوطنية ولا الأجنبية ، فلما راى انه غير متاكد ذهب للضابط الذي أعطاه التعليمات ، فاتانا الضابط وقال كل الصحفيين يخرجوا لإجراءات امنية ، وعندما خرجنا ووصلنا الاستقبال قال لنا اننا لن نحضر الجلسة الافتتاحية وان الذين سيحضرون الوكالات فقط ، طبعا هذا معناه ان الصحفيين المحليين ممنوعين .
زميلنا صلاح حتى يعدل له طريقة طلب المغادرة قال للضابط قل لهم مطلوب الاعلام الرسمي ، فرد عليه قائلا”ايوا الاعلام الرسمي ” وصعد للقاعة ، التي تم اخراج كل الصحفيين والصحفيات منها وترك القنوات مثل العربية والجزيرة وقنوات أخرى ، وهذا هو مبعث اعتراضنا انه لماذا يفضل الاعلام الخارجي على المحلي ، وحتى اذا كان هنالك ترتيب امني ينبغي ان يسري على كل الاعلام وان لايتعامل بقاعدة “الخيار والفقوس ” في شان وطني .
اذكر عندما تم توقيع اتفاق ابوجا وقدم مناوي الى مطار الخرطوم طلب ادخال الاعلام الخارجي فقط وتم منعنا من الدخول ولما ذهبت الى صحيفة الوطن ابان حياة الراحل الأستاذ المغفور له باذن الله سيد احمد خليفة واخبرته بما حدث رفض ماجرى وقال لي لاتنشروا أي اخبر عن عودة مناوي وتمت مقاطعة التغطية في الجريدة احتجاجا على التعامل السيىء مع الاعلام الوطني ، لينطبق علينا الحدث في هذه الورشة التي كنا مصممين على المشاركة فيها لانها شان وطني مهم ولاتخص افراد .
الازالة من القروب امر تافه لايجب الحديث عنه اذا كان في قروب عام لكن ان يكون من قروب مؤسسة محترمة وعلى خلفية موقف اخلاقي رافض للتمييز بين الصحفيين على أي أساس يصبح امرا غير مقبول ، وكانه بمثابة تحذير للصحفيين والصحفيات بان أي شخص يعترض على أي اجراء مهما كان سيكون مصيره الابعاد عن القروب المخصص لدعوات التغطيات ، والمؤسف ان هنالك زملاء يصمتون عن هذا الجور وهذا الانتقاص في حقوق الصحفيين .
الشي الذي اؤكده اننا صحفيين وطنيين أبناء هذا الوطن ولايوجد كائن من كان يستطيع ان ينزع عنا هذه الصفة ، لذا سنغطي أنشطة وزارة الداخلية من هذا الباب لانها مؤسسة وطنية وليست ملك لاحد ، ونحن “غير مشحودين ” عليها ، وهذا واجبنا ، وهذا بالطبع لن يمنعنا من الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين ، اما اذا تم منعنا من دخول التغطيات مجددا يصبح هذا امر اخر ولكل حدث حديث ، موقفنا في مكانه لماذا التمييز بين الاعلام المحلي والوكالات الأجنبية ، ومن وضع تقدير ان هؤلاء احق بالتغطية دون اؤلئك .