القاهرة:قلب افريقيا
قال المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية بمصر ان التحديات التي واجهت قطاع البترول والغاز المصري خلال الفترة الأخيرة والتي قادت الى تباطؤ عجلة الإنتاج والاستكشاف تتمثل في زيادة مستحقات الشركاء النجمة بسبب وجود فجوة بين سعر البيع والتكلفة، وارتفاع مستويات استهلاك الطاقة مع تزايد سعر الطاقة عالميا، وارتفاع سعر الصرف.
وأضاف في مؤتمر صحفي أن كل تلك العوامل أدت إلى تناقص الإنتاج وتوقف أنشطة الحفر الجديدة، وتزايد الفاتورة الاستيرادية والضغط على العملة الصعبة، وبالتالي تراكم المزيد من مستحقات الشركاء وزيادة الفجوة مرة أخرى بين سعر البيع والتكلفة.

وأورد الوزير ان الإجراءات المُتخذة لمواجهة التحديات تمثلت في تسديد دفعات دورية لمستحقات الشركاء لتوفير تدفقات نقدية مستقرة تؤدي لاستئناف أنشطة تنمية الإنتاج والبحث والاستكشاف، وطرح حزم تحفيز استثمارية مقرونة بتسعير أكثر مرونة للمنتجات مع العمل على جذب مستثمرين جدد؛ وهو ما نتج عنه تقليل الفجوة الاستيرادية وتخفيض تكاليف توفير المنتجات وصولًا إلى خفض الفجوة بين السعر والتكلفة،حتى يتسنى إنهاء مشكلة تراكم المستحقات ورجوع دوران عجلة الاستكشاف والإنتاج دون معوقات حسب قوله .
وأفاد أن عدد الشركات العاملة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج بلغ (٥٧) شركة، من بينها (٨) شركات من كبريات الشركات العالمية و(٦) شركات مصرية متخصصة، وأكثر من (١٢) شركة عالمية متخصصة في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية .
وفيما يخص الإنتاج قال وزير البترول انه بلغ الإنتاج الحالي 1.4 مليون برميل زيت مُكافئ يومي، وتسعى الوزارة جاهدة لزيادة معدلات الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي وخفض التكلفة الاستيرادية،و تمت إضافة إنتاج جديد خلال الربع الأول (يوليو – سبتمبر) بلغ حوالي 30 ألف برميل زيت يوم و133 مليون قدم مكعب يوم.
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى أهم أنشطة الشركات العاملة في مجال تنمية الإنتاج، ومن بينها شركة “إيني” التي ستستأنف أعمال الحفر بحقل ظهر، مع وصول الحفار إلى الحقل خلال شهر ديسمبر (٢٠٢٤)، لحفر بئرين بهدف الرجوع بخطة الإنتاج لما قبل توقف أعمال الحفر عبر إدخال إنتاج جديد يصل إلى 220 مليون قدم مكعب يومي، وكذلك دخول الحفارات الى منطقة الامتياز البرية لشركة “عجيبة” للبدء بأعمال الحفر، مع دخول 3 حفارات لحفر آبار جديدة وحفارين لإصلاح الآبار.
وتابع كريم بدوي قائلا أما شركة “بي بي” فتم وضع خطة للإسراع بوضع المرحلة الثانية من مشروع (ريفين) على الإنتاج في يناير (٢٠٢٥) عن طريق ضخ استثمارات إضافية، مع البدء في حفر حقل الكينج في بداية عام (٢٠٢٥)، وفيما يخص شركة “أباتشي”، تم إسناد ٤ مناطق استكشافية بالصحراء الغربية للشركة بغرض سرعة وضعها على خريطة الإنتاج، وتم الاتفاق حول حزمة الحوافز المطروحة وتسعير الغاز المُنتج، ليبدأ الإنتاج في التزايد تدريجياً ليصل إلى (٨٠) مليون قدم٣ في اليوم بنهاية العام (٢٠٢٥).
و أشار إلى نجاح شركة شل في بدء الإنتاج من بئر (سيبيا) في ٣ أكتوبر ٢٠٢٤ بمعدلات ٣٠–٤٠ مليون قدم٣ يوم، ومن المنتظر دخول بئرين أخريين بنهاية العام الجاري ضمن المرحلة العاشرة من منطقة غرب الدلتا العميق ليصل الإجمالي إلى (١٦٠) مليون قدم٣ / يوم باستثمارات ٢٢٧ مليون دولار.
وأوضح الوزير، في إشارة للشركات المصرية العاملة في مجال الإنتاج، أن شركة (IPR) نجحت في إضافة كميات جديدة من الإنتاج مستهدفة الوصول إلى (١٥٠٠٠) برميل زيت يومي على الإنتاج بحلول نهاية العام الجاري، كما نجحت شركة (ADES) في إضافة كميات جديدة من الإنتاج مستهدفة الوصول إلى (٥٠٠٠) برميل زيت يومي على الإنتاج بنهاية العام الجاري.
وفيما يلي الاستكشاف، استعرض وزير البترول والثروة المعدنية بعض أنشطة الشركات العاملة في مجال الاستكشاف، خاصة بعد طرح حزمة المحفزات الجديدة، مشيرًا في البداية إلى نتائج أعمال العام 2024 من يناير إلى أكتوبر، حيث تم حفر 77 بئرًا استكشافيًا، نجحت في إضافة 54 كشفًا مُحققًا، 40 منها كشف زيت و14 كشف غاز، كما تمت إضافة احتياطيات بمقدار 71 مليون برميل زيت و680 مليار قدم مكعب غاز.

وفيما يخص الأنشطة الجارية، كشف كريم بدوي عن بدء شركتي “شيفرون” و”إكسون موبيل” بحفر آبار استكشافية بغرب المتوسط للمرة الأولى خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2024، مع استكمال المسح السيزمي الإقليمي بتاريخ ٢٨سبتمبر 2024، لمساحة تبلغ ٢١٨٥ كم٢ غرب المتوسط، وكذلك الاستعداد لإجراء المرحلة الثالثة للمسح السيزمي الإقليمي لمناطق خليج السويس والبحر الأحمر.
وقال الوزير: تم إسناد 17 منطقة استكشافية جديدة، وهي: ٨ حقول متقادمة في خليج السويس والصحراء الشرقية، ٤ مناطق استكشافية (الصحراء الغربية)، ٥ مناطق استكشافية (خليج السويس – الصحراء الغربية) ضمن مزايدة الهيئة العامة للبترول.
وأضاف: فيما يخص المؤشرات الإيجابية في مجال الاتفاقيات والفرص الاستثمارية، فقد بلغ عدد الاتفاقيات الموقعة في ٢٠٢٤، 7 اتفاقيات بمنح توقيع 13.5 مليون دولار، و367.5 حد أدنى للاستثمارات والتزامات بحفر 32 بئرا بحد أدنى.
وأشار المهندس كريم بدوي إلى أن الوزارة أعلنت في أغسطس 2024 عن 61 فرصة استثمارية: 34 منطقة استكشافية تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، ١٥ منطقة من الحقول المتقادمة تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، و١٢ منطقة استكشافية بالبحر المتوسط وشمال الدلتا تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، حيث أبدى عدد من الشركات اهتمامه بـ 6 مناطق منها إلى الآن، وأنه من المخطط خلال نهاية العام الجاري والعام القادم 2025، أن يتم توقيع 15 اتفاقية جديدة، بمنح توقيع تصل إلى 20 مليون دولار، وحد أدنى من الاستثمارات تبلغ 748.5 مليون دولار، والتزام بحفر 46 بئرا كحد أدنى.