منصة قلب إفريقيا الإخبارية

عين
على
القارة

رئيس التحرير:
لؤي عبد الرحمن

توجيهات صارمة من مجلس الامن للقوات الأممية بجنوب السودان

نيويورك:قلب افريقيا

مدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الخميس، ولاية بعثة حفظ السلام التابعة له في جنوب السودان لمدة عام آخر، مع خفض عدد القوات، محذراً من أن الوضع في البلاد لا يزال يهدد السلام الإقليمي.

وفي قرارٍ تم تبنيه في اجتماع عُقد في 30 أبريل/نيسان، جدد المجلس ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس) حتى 30 أبريل/نيسان 2027، وحدد سقفاً لعدد القوات يبلغ 12,500 جندي، وسقفاً لعدد أفراد الشرطة يبلغ 2,101 فرد.

ويمثل هذا الحد الأقصى الجديد لعدد القوات انخفاضاً عن الحد السابق البالغ 17,000 جندي، بينما بقي عدد أفراد الشرطة دون تغيير.

وأكد المجلس أن أولوية البعثة تظل منع عودة الحرب الأهلية، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف اللازمة لإيصال المساعدات الإنسانية، مع مراقبة تنفيذ اتفاق 2018 المُنشط بشأن حل النزاع في جنوب السودان.

إلى جانب تجديد الولاية، وسّع القرار نطاق التوقعات الموكلة إلى بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس)، موجهاً إياها إلى تكثيف الدوريات الاستباقية، وتدابير الاستجابة السريعة، وأنظمة الإنذار المبكر لردع الهجمات على المدنيين، بما في ذلك في المناطق عالية الخطورة.

كما أكد على الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا وإشراك المجتمعات المحلية لتحسين الوعي بالوضع.

وشدد المجلس على أن حماية المدنيين، ورصد حقوق الإنسان، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية يجب أن تظل من أهم أولويات البعثة.

وأكد مجدداً أن أونميس مخولة باستخدام “جميع الوسائل اللازمة” لتنفيذ ولايتها.

ودعا كذلك إلى تعزيز الضمانات ضد العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك نشر مستشارين متخصصين في مجال الحماية، وكلف البعثة برصد الانتهاكات المرتكبة ضد النساء والأطفال والفئات الضعيفة الأخرى والإبلاغ عنها.

كما كلف القرار أونميس بتتبع انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان والإبلاغ عنها، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، وانتهاكات حقوق الطفل، والتحريض على العنف، بما في ذلك من خلال حملات التضليل.

وأعربت الدول الأعضاء عن قلقها إزاء القيود المفروضة على حركة وعمليات بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس)، وحثت الحكومة الانتقالية على الامتثال الكامل لاتفاقية وضع القوات.

وحذر المجلس من أن عرقلة عمل البعثة قد تؤدي إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات.

كما طالب المجلس سلطات جنوب السودان بإنهاء التدخل في الخدمات اللوجستية لبعثة أونميس، بما في ذلك فرض الضرائب والقيود على استيراد الإمدادات الأممية والدبلوماسية، وضمان الوصول غير المقيد إلى القواعد الرئيسية.

ورحب المجلس باستمرار مشاركة الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية، بما في ذلك الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، والاتحاد الأفريقي، ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في دعم عملية السلام.

وحث مجلس الامن على استئناف الحوار السياسي الشامل بين جميع الأطراف، بما في ذلك الدول الموقعة وغير الموقعة على اتفاقية السلام، و إحراز تقدم نحو إجراء الانتخابات والإصلاحات الانتقالية.

ودعا القرار أيضاً إلى التعاون في إنشاء محكمة مختلطة تابعة للاتحاد الأفريقي لمعالجة مسألة المساءلة عن الجرائم الخطيرة المرتكبة خلال النزاع.

وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقارير دورية عن انتهاكات اتفاقية وضع القوات، وحماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية، وأوضاع حقوق الإنسان، بما في ذلك تحديثات شهرية عن القيود التي تواجهها بعثة أونميس.

كما طلب المجلس إجراء تقييم لقدرات بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) العسكرية والشرطية في غضون 120 يومًا لتحديد ما إذا كانت مستويات القوات ووضع الانتشار لا تزال كافية.

وكُلِّف مسؤولو الأمم المتحدة أيضًا برصد المخاطر البيئية كالفيضانات والجفاف، والتي قال المجلس إنها قد تُفاقم حالة عدم الاستقرار والاحتياجات الإنسانية.

وأكد مجلس الأمن أنه سيُبقي الأمر قيد نظره الفعال، وسيُعدِّل ولاية البعثة ومستويات القوات وفقًا للظروف الأمنية ومدى تعاون سلطات جنوب السودان.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *