كتب :عبدالوهاب جمعة
من مقرها الجديد في قلب الخرطوم بالمنشية، حيث كانت الحرب قد دمرت الحياة بحاضرة السودان ، خرجت إرادة سوداتل لتكتب فصلا جديدا من فصول العودة التي لا تقبل الجدل.
“سوداتل: مرونة وصمود”
في مشهد مهيب يعكس روح التحدي والمرونة والصمود، عقدت شركة “سوداني للاتصالات” (سوداتل) اجتماعها الأول بكامل إدارتها التنفيذية، بقيادة الباشمهندس مجدي طه، الرئيس التنفيذي والمدير العام للمجموعة.
لم يكن هذا مجرد اجتماع روتيني في مقر جديد، بل كان بمثابة اطلاق “جرس العودة” عاليا، اجتماع يعلن للجميع أن الحياة الاقتصادية والاجتماعية في السودان قد التقطت أنفاسها من جديد من تحت رماد الحرب.
عودة البطل الذي لم يغادر
يشكل الاجتماع عودة “الحاضر” الذي لم يغيب، انها عودة الروح الى القائد الذي لم يغادر الوطن وظل احد مرتكزات الصمود بفضل خدمة الاتصالات التي ظلت تقدم منذ لحظات الحرب الاولى والتي لولاها لمات الناس جزعا من عدم التواصل قبل ان يقتلهم الرصاص.
سوداتل/سوداني لم تغادر الوطن لحظة واحدة وانما كانت مع الوطن في أحلك الظروف، لكنها اليوم تعود بصورة أخرى.
تعود سوداتل/سوداني لتقود الاستقرار، وتمسك بزمام إعادة الإعمار في الخرطوم، المدينة “الحالمة” في مقرن النيلين و”الناهضة” من تحت الرماد كالعنقاء.
سوداتل خبيرة فن التواصل
حينما بدأ الاجتماع كانت سوداتل تدخل إلى مرحلة جديدة من مراحل البناء التي تتقنها كأي خبيرة في فن التواصل.
عودة.. استقرار.. إعادة إعمار. ليست مجرد كلمات رنانة، بل هي خريطة طريق رسمتها سوداتل/سوداني من مقرها الجديد بالخرطوم، في زمن يبحث فيه العالم عن نماذج ملهمة للنهوض بعد الأزمات،والارتقاء بعد انتكاسات.
في السابق انقذت سوداتل قطاع الاتصالات بالسودان بالتحول الكبير من قاع” الاتصالات السلكية واللاسلكية” الى قمة “الاتصالات في الالفية الجديدة”. وهو ما استحقت عليه سوداتل الثناء كونها:” رائدة التحول من شركة حكومية خاسرة إلى شركة ناجحة، ويعد لها الفضل في تطور قطاع الاتصالات والمعلوماتية في السودان وغرب افريقيا”.
من “سوداني” لسوداني: بنينا وسنبني
اليوم يعيد التاريخ نفسه في أبهى صوره وتجلياته باجتماع سوداتل بالخرطوم وقيادة معركة اعادة الاعمار.
اجتماع سوداتل في مقرها الجديد ليس مجرد خبر عابر، بل هو رسالة لكل “سوداني” من “سوداني”: نحن هنا، بقينا وسنبقى، عشنا وسنعيش، بنينا و سنبني من جديد، كنا الصوت الذي “وصل” و”اتصل” واليوم نعيد ” وصل” صوت وصورة إعادة الاعمار.ونسترجع “نبض” الخرطوم كما كان صوتا أبديا لـ” الرفعة” و” العلو” و”السمو” للسودان.