منصة قلب إفريقيا الإخبارية

عين
على
القارة

رئيس التحرير:
لؤي عبد الرحمن

اطلاق كرسي للقضاء على العطش في البحر الأحمر

رصد :لؤي عبدالرحمن

يبدو ان ولاية البحر الأحمر ستودع العطش بلا رجعة خلال الفترة المقبلة ، وذلك بعد ان دشنت جامعة البحر الأحمر كرسي اليونسكو للموارد غير التقليدية للمياه الذي يتجه لحل هذه الازمة بشكل علمي كشفت عن تفاصيله الجامعة في احتفال اقامته بهذه المناسبة حضره مدراء جامعات ومسؤولين بالحكومة فضلا عن ممثلين للمنظمات والهيئات المعنية بالمياه والصحة والبيئة والقنصل المصري .

مدير جامعة البحر الأحمر البورفيسور عبدالقادر بدوي وصف التدشين بانه حدث علمي مهم يعكس ثقة المؤسسات العالمية الدولية في قدرات الجاعة البحثية، ويعزز دورها في خدمة قضايا التنمية المستدامة في السودان والمنطقة ، مشيرا الى ان العديد من الدراسات العلمية اثبتت أن ولاية البحر الأحمر تعاني من عجز مائي مستديم، نتيجة لتدني معدلات الأمطار، والتغيرات العالية لظواهرها في المكان والزمان، إضافة إلى الارتفاع الكبير في معدلات التبخر ، وهي عوامل وفقا للبروف تجعل من تطوير الموارد غير التقليدية للمياه خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لدعم الاستقرار والتنمية في هذه المنطقة.

المدير أضاف ان إنشاء هذا الكرسي العلمي ياتي ليعزز الجهود البحثية القائمة في الجامعة، وينضم إلى مركز دراسات المياه بجامعة البحر الأحمر الذي ظل يؤدي دورًا علميًا فاعلًا ومقدرًا في دراسة قضايا المياه في البيئات الجافة، وتقديم المعرفة العلمية التي تساعد في تطوير الحلول المناسبة للتحديات المائية التي تواجه مجتمعاتنا، مشيدا بالجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة ولاية البحر الأحمر ومؤسسات الدولة المختلفة في سعيها الدؤوب لمعالجة قضية المياه، وهي قضية تمثل أولوية تنموية قصوى في الولاية.

لم ينسى مدير جامعة البحر الأحمر رائدة التنمية في الولاية هيئة المواني البحرية التي قال ضمن اشادته بها  انها واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في السودان وأكثرها إسهامًا في قضايا التنمية في الولاية ، مثنيا على ما أبدته من اهتمام واضح بملف المياها وتوجيهها هذا العام إلى تخصيص جزء كبير من برامجها ومبادراتها التنموية للإسهام في معالجة مشكلة المياه بولاية البحر الأحمر .

البروفيسور عبدالقادر قال إننا في جامعة البحر الأحمر ننظر إلى هذا الكرسي بوصفه منصة علمية لتعزيز التكامل بين البحث العلمي والجهود التنموية، ولذلك فإن الكرسي، والجامعة من خلفه، يعولان كثيرًا على الشراكة وتكامل الجهود بين جميع الأطراف الفاعلة في هذا المجال من مؤسسات حكومية وهيئات اقتصادية ومنظمات دولية ومراكز بحثية، من أجل العمل معًا لإيجاد حلول مستدامة لمشكلة المياه في الولاية ، معبرا عن سعادته ان يشهد توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الجامعة وبعض الجهات الشريكة خلال الاحتفال ، وهي خطوة عبر عن امله في أن تمهد لبرامج مشتركة في مجالات البحث العلمي وبناء القدرات وتنفيذ المشروعات التطبيقية المرتبطة بالموارد غير التقليدية للمياه.

وفي ختام كلمته قال في هذا المقام، نعبر عن خالص تقديرنا لمنظمة اليونسكو على دعمها المتواصل للعلم والتعليم والبحث العلمي، وعلى ثقتها في جامعة البحر الأحمر لاستضافة هذا الكرسي العلمي ، وتابع كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر والتقدير للجنة المنظمة التي بذلت جهدًا كبيرًا في الإعداد لهذا المحفل العلمي وإخراجه بهذه الصورة المشرفة التي تعكس مكانة الجامعة واهتمامها بقضايا المعرفة والتنمية ، كما يمتد الثناء لوالي ولاية البحر الأحمر الذي وجه ونفذ صيانة وتأهيل قاعة الخبير الدولية لتخرج بهذا الشكل الأنيق واللائق لتستقبل كافة مناشط الولاية.

مدير كرسي اليونسكوللموارد المائية غير التقليدية بجامعة البحر الأحمر د مصطفى سرالختم قال ان الهدف من المشروع تقديم بحوث ودراسات متميزة في مجال تنمية وإدارة موارد المياه وعمل خارطة واطلس لحصاد المياه بولاية البحر الأحمر بالإضافة الى وضع قاعدة بيانات لكل دراسات المياه غير التقليدية وانشاء الدراسات اللازمة للاستكشاف والتطوير .

وابان ان التحديات التي سعالجها الكرسي ابرزها حل مشكلة إدارة المياه في السودان خاصة شرق البلاد ، والتصدي لتاثيرات التغيرات المناخية على الموارد التقليدية ، وضعف البنية التحتية لمعالجة المياه وإعادة استخدامها ، متوقعا ببدء عمل البرنامج ان يتم تعزيز الامن الغذائي وتقليل الضغط على الموارد التقليدية الى جانب دعم التنمية المستدامة .

في الاحتفال المنظمة الدولية كانت حضورا وفي مقدمتها اليونسكو والتي مثل مكتبها د عبدالقادر عابدين الذي خاطب الحفل انابة عن مدير مكتب المنظمة بالسودان جنيد سوروش ولي  الذي قال انه  ارسل أطيب تمنياته لنجاح هذا الحدث الهام  .

وقال عبدالقادر بفخر كبير أننا كمنظمة نخدم السودان، الدولة العضو التي تواجه حاليا تحديات عميقة تتطلب دعما دوليا عاجلا ، واردف الاحتياجات الفورية للسودان ملحة، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى المياه النظيفة والآمنة   وهو حق إنساني أساسي وحجر الأساس للصحة والتنمية والسلام.

وأفاد ان الصعوبات المستمرة في المنطقة، بما في ذلك الآثار المدمرة للحرب وعملية التعافي المعقدة بعد الصراع، تزيد من ندرة وهشاشة الموارد المائية ، مسترسلا ان هذه الظروف تهدد ليس فقط رفاهية الأفراد والمجتمعات، بل أيضا الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الأوسع للبلاد.

ومضى قائلا نفخر بافتتاح كرسي اليونسكو الجديد في الموارد المائية غير التقليدية في جامعة البحر الأحمر، و هذه المبادرة تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام للسودان عامة وولاية البحر الأحمر خاصة، وكذلك للمناطق العربية والأفريقية الأوسع ،لافتا الى الكرسي سيكون منصة حيوية لتطوير المعرفة، وتعزيز التنسيق، وتنفيذ حلول مبتكرة لتحديات المياه العذبة التي تعد حاسمة للتنمية المستدامة في هذه المجالات.

وختم خطابه بقوله بينما نرحب بكرسي اليونسكو في عائلة اليونسكو السودانية، نتطلع إلى نجاحه في معالجة هذه القضايا الملحة المتعلقة بالمياه، علاوة على ذلك، ندعو إلى دعمكم للمساعدة في إحياء كراسي اليونسكو الأخرى في السودان، التي تعطلت أنشطتها بسبب ثلاث سنوات من الصراع أثرت بشدة على العلوم والتعليم والتراث القومى.

حكومة ولاية البحر الأحمر حضرت ممثلة بامينها الأستاذ فتح الله الحاج الذي أشاد بالخطوة وبين أهميتها في توفير المياه مواجهة التحديات بالولاية ، متعهدا باسم حكومة البحر الأحمر بان تجد توصيات البرنامج التنفيذ الكامل .

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *