الرياض:قلب افريقيا
وصل الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إرتريا، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز سبل التعاون المشترك بين البلدين الصديقين.
وكان في مقدمة مستقبليه عند وصوله مطار الملك خالد الدولي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة الرياض، صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، وسفير دولة إرتريا لدى المملكة، ومدير شرطة منطقة الرياض، ومندوب عن المراسم الملكية.

وتأتي هذه الزيارة التي قالت مواقع اريترية انها تمتد لاربعة ايام في توقيت هام يشهد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً في المنطقة، مما يضفي عليها أهمية خاصة تتجاوز الأبعاد البروتوكولية المعتادة.
وتتميز العلاقات السعودية الإرترية بالعمق كما أنها تكتسب أهمية استراتيجية كبرى، نظراً للموقع الجغرافي الحيوي الذي تتمتع به إرتريا على ساحل البحر الأحمر، وهو الممر المائي الذي يمثل شريانا رئيسا للتجارة العالمية وأمن الطاقة.
والمملكة دورا متواصلا في توطيد علاقاتها مع دول القرن الأفريقي، انطلاقاً من دورها الريادي في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتعد هذه الزيارة وفقا للاعلام الاريتري حلقة جديدة في سلسلة اللقاءات المستمرة التي تهدف إلى تنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وللمملكة الدور المحوري الكبير في استقرار منطقة القرن الأفريقي، الذي لا يمكن فصله عن العلاقات السعودية الإرترية، ودون استذكار الدور التاريخي الذي لعبته المملكة في تحقيق السلام في تلك المنطقة.
فقد رعت المملكة في عام 2018 بمدينة جدة، وبحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، توقيع اتفاقية السلام التاريخية بين إرتريا وإثيوبيا، والتي أنهت عقوداً من النزاع والقطيعة.
هذا الحدث لم يكن مجرد إنجاز دبلوماسي، بل كان نقطة تحول جوهرية ساهمت في إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية للقرن الأفريقي، مما يؤكد على ثقل المملكة السياسي وقدرتها على حل النزاعات المعقدة.
والزيارة تاتي في سياق تعزيز منظومة العمل ضمن “مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن”، الذي تأسس بمبادرة سعودية للحفاظ على أمن هذا الممر المائي وحمايته من أي تهديدات.
ومن المتوقع أن تبحث الزيارة سبل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تسعى لبناء شراكات دولية مثمرة، وبما يدعم خطط التنمية في إريتريا، مما يعود بالنفع على شعبي البلدين ويعزز من فرص الاستقرار والازدهار في المنطقة بأسرها.