منصة قلب إفريقيا الإخبارية

طائرة عسكرية نيجيرية تهبط اضطرارايا في بوركينافاسو

واغادوغو:قلب افريقيا

أصدرت كونفدرالية تحالف دول الساحل (AES)، التي تضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بانتهاك صارخ للمجال الجوي الكونفدرالي، إثر دخول طائرة عسكرية نيجيرية من نوع C130 إلى الأجواء البوركينابية دون الحصول على ترخيص مسبق.

أفاد البيان أن الطائرة النيجيرية اضطرت إلى الهبوط اضطرارياً في مدينة بوبو ديولاسو بوسط غرب بوركينا فاسو بسبب وضع طارئ أثناء التحليق. وأوضح أن الطائرة كانت داخل الأجواء البوركينابية دون أي ترخيص مسبق، وقد حملت على متنها أحد عشر عسكرياً بينهم اثنان من أفراد الطاقم وتسعة جنود آخرين.

وفور هبوط الطائرة باشرت السلطات المختصة في بوركينا فاسو تحقيقاً عاجلاً خلص إلى غياب أي طلب أو تصريح رسمي يمنح الطائرة النيجيرية حق عبور المجال الجوي لدولة عضو في التحالف، الأمر الذي اعتبرته الكونفدرالية خرقاً مباشراً لسيادتها وأمنها الجوي.

وأعربت الكونفدرالية في بيانها عن أشد عبارات الإدانة لهذا العمل الذي وصفته بغير الودي والمجافي لقواعد القانون الدولي المتعلقة بالطيران المدني والعسكري.

 وأكدت أن مثل هذه الانتهاكات قد تجر المنطقة إلى توترات إضافية في ظل الظروف الأمنية والسياسية الحساسة التي تعيشها منطقة الساحل. كما شدد التحالف على أنه لن يقبل بأي تصرفات تهدد أمنه أو سلامة أجوائه، وأن حماية المجال الجوي الكونفدرالي تبقى من أولويات الدول الأعضاء.

وجاء هذا الحادث في توقيت مفصلي، إذ يأتي بعد يوم واحد فقط من قيام نيجيريا بنشر طائرات عسكرية في جمهورية بنين، عقب إعلان مجموعة من الجنود إقالة الرئيس باتريس تالون.

وقد أكدت أبوجا أن تدخلها جاء بناء على طلب الحكومة البنينية وبالتنسيق مع آليات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إيكواس.

وقد أدى هذا التوغل العسكري في المجال الجوي الكونفدرالي إلى زيادة حدة التوتر بين نيجيريا ودول التحالف الساحلي، خاصة أن العلاقات بين الطرفين متوترة منذ انسحاب دول التحالف من الإيكواس في يناير 2025، وتوقف جميع أشكال التواصل الرسمية بين الجانبين منذ أشهر. ويرى مراقبون أن حادثة الطائرة قد تعمق الشرخ القائم وتزيد من احتمالات التصعيد بين الكتلتين.

أعلن التحالف أنه وبناء على تعليمات قادة دوله، فقد تم وضع الدفاعات الجوية والأنظمة المضادة للطيران في حالة تأهب قصوى. ويأتي هذا القرار استناداً إلى إعلان صادر عن قادة الدول الأعضاء في الثاني والعشرين من ديسمبر 2024، والذي يجيز التصدي لأي طائرة تدخل المجال الجوي الكونفدرالي دون تصريح، بما في ذلك اتخاذ إجراءات لتحييدها عند الضرورة.

وفي ختام بيانه، أكد الجنرال أسيمي غويتا، رئيس المرحلة الانتقالية في مالي ورئيس الكونفدرالية، ضرورة احترام الدول المجاورة للسيادة الجوية لدول الكنفدرالية، مشدداً على أن التحالف لن يتسامح مع أي خرق غير مبرر للمجال الجوي الكونفدرالي، وأنه سيظل ملتزماً بالدفاع عن أجواء دوله وأمن سكانه.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *