تقرير:لؤي عبدالرحمن
قال مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة السوداني ان السلام الحقيقي هو الذي يبتديء من المواطنين ، مشددا على ضرورة إعادة النازحين الى مناطقهم بكرامة وتوفير الخدمات لهم .
وأضاف خلال مخاطبته ملتقى فعاليات جنوب دارفور التفاكري حول السلام والتعايش والوحدة الذي ينظمه مركز التمدة للخدمات الصحفية والإعلامية بالتعاون مع رابطة صحفيي واعلاميي ولايات دارفور وكردفان ببورتسودان ، ان التحديات التي تواجه البلاد تتطلب الوحدة الوطنية وحشد الطاقات لتحقيق السلام المستدام .
وأورد ان الاعلام اصبح جزء من امن الدولة بتاثيره ، مسترسلا بقوله لاتسامح مع خطابات الكراهية والتضليل ، والحكومة ملتزمة باطلاق اعلام مسؤول يعزز ثقافة السلام .
وشدد على عقار على أهمية تطوير القضاء وانتقد ضعب مرتبات منسوبي الشرطة السودانية ، وقال المتسولون لحهم حساب بنكي وبائعات الشاي ، ولكن الشرطي ليس عنده لذلك يلجا لعمل إضافي بسبب ضعف راتبه .
من جانبه قال بشير مرسال والي ولاية جنوب دارفور ان الفعالية التي ينظمها مركز التمدة أتت لتواثق مكونات الولاية على تصحيح الصورة الذهنية السالبة التي صنعها بعض قيادات الإدارية الاهلية هنالك والذين اعلنوا انحيازهم لمليشيا الدعم السريع ، واردف توافقنا على استرداد ولايتنا مهما كلف الامر .
وكشف ان ولايته حصرت كل النازحين بارقام وأماكن تواجدهم كما كونت لجنة لتاهيل المؤسسات التي تم تدميرها ، بالإضافة الى تحييد اكثر من 90% من العاملين في الخدمة المدنية .
في غضون ذلك اكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة، الأستاذ خالد الأعيسر، أن الملتقى التفاكري لفعاليات جنوب دارفور يمثل منصة مهمة للحوار البنّاء وتبادل الرؤى بشأن مستقبل إقليم دارفور .
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود لتعزيز الاستقرار والحد من التدخلات الإقليمية والدولية التي تواجه البلاد ، مضيفا أن الحكومة ماضية في تنفيذ خطط وبرامج تهدف إلى تعزيز الاستقرار وبناء جسور التواصل بين المكونات الاجتماعية .
وشهد الملتقى حضوراً رسمياً وإعلامياً واسعاً، شمل وزير النقل والبنى التحتية، سيف النصر التجاني وممثل مفوضية السلام وممثلى الاجهزة الأمنية ورؤساء المؤسسات الإعلامية والصحفية والإدارات الأهلية، إضافة إلى الإعلاميين.
واعرب الأعيسر عن تقديره للشركاء من الوزارات والمؤسسات الإعلامية الذين أسهموا في تنظيم الفعالية، مبينا ان الإعلام الوطني يمثّل ركناً أساسياً في ترسيخ السلام والتعايش السلمي وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع ، مؤكداً حرص الوزارة على دعم القطاع الثقافي والإعلامي والسياحي بما يخدم المشروع الوطني ، مبينا ان هذه الفعالية تمثل نموذجا يكتسب في توظيف الاعلام قوة ايجابية داعمة للسلام والاستقرار .
وأوضح الوزير أن البلاد مرت بظروف استثنائية تطلّبت الكثير من الصبر والشجاعة، مؤكداً أن تجاوز التحديات تم بفضل تضحيات أبناء السودان.
وأشار الأعيسر إلى أن السودان قدّم تضحيات كبيرة في مواجهة محاولات تقويض أمنه واستقراره، مؤكداً أن الشعب السوداني يتمتع بصلابة تاريخية تمكنه من حماية سيادته وقراره الوطني ، مؤكداً أن أي تسوية يجب أن تشمل معالجة كافة الانتهاكات والخسائر التي لحقت بالمواطنين ، وان الاطراف التي ساعدت فيها عليها ان تتحمل المسئولية السياسية والقانونية والاخلاقية والمادية .
وذكر أن الحكومة ستواصل جهودها لملاحقة الدول التي تورطت في الإضرار بالشعب السوداني ، وعلى رأسها دولة الامارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن الدولة ستعمل عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لاستعادة الحقوق .
واكد الاعيسر على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين مؤسسات الدولة والمجتمع والإعلام، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لتعزيز السلام والاستقرار في دارفور، وإرساء رؤية مشتركة لمستقبل الإقليم.