تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منصة قلب إفريقيا الإخبارية

عين
على
القارة

رئيس التحرير:
لؤي عبد الرحمن

نور الدين صلاح يكتب : كلنا يريد نهاية الحرب ولكن ؟

كتب :نور الدين صلاح

لكن السؤال الحقيقي ليس هل نريد إنهاء الحرب؟ بل أيّ نهاية نريد؟

هل نريد نهايةً تشبه تجربة جنوب السودان، حيث تحوّلت الفترة الانتقالية إلى نظام مضطرب يُمدَّد بلا أفق، أربع مرات، بلا انتخابات ولا تحول مدني، وظل الثابت في اتفاق السلام بقاء سلفاكير رئيساً و مشار نائباً له؟

أم نريد نهايةً تعيدنا إلى شراكة الفترة الانتقالية الفاشلة ” كما صرح أحد اعضاء المجلس الانتقالي من المكون المدني ” ، شراكة لم تكن متناغمة أصلاً قبل انقلاب 25 أكتوبر، وكان أهم دروسها أننا ” كمدنيين ” قبلنا ترتيبات لم تكن قابلة للحياة؟

أم نريد نهاية تُشرعن فيها مليشيا الدعم السريع أجندةً إقليمية ودولية واقعاً تقسيمياً على الأرض، حتى لو بلا اعترافٍ دولي، كما يحدث في شرقي ليبيا وفي ما يسمى بأرض الصومال؟

بالنسبة لي..

النهاية التي أراها جديرة لهذه الحرب، هي نهاية تكون لصالح دولة المؤسسات؛ نهاية يُفكَّك فيها الوجود المؤسسي لمليشيا الدعم السريع وكل التشكيلات الموازية، أيًا كان موقعها في هذه الحرب، نهاية تفتح باب توافقٍ وطني يؤدي إلى حكمٍ مدني حقيقي وتداولٍ سلمي للسلطة وإبعادٍ نهائي للعنف عن السياسة.

واجب القوى السياسية الآن هو مغادرة محطة المواقف الفضفاضة…

الشعارات التي لا تقول كيف نُنهي الحرب، وبأي أدوات، وبأي ترتيبات، ستتحول إلى عقبة أمام إنهائها، بل ستكون هي نفسها سبب تعذُّر بناء الجبهة الوطنية العريضة التي يتحدث عنها الجميع دون أن يتحملوا مشقة تأسيسها ولا تكلفة الالتزام بمقتضياتها.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *