منصة قلب إفريقيا الإخبارية

 حرب روسية ضد أوروبا على أرض ليبيا

استكهولم:قلب افريقيا

كشف معهد “روبرت لانسنغ إنستيتيوت” في تقرير تحليلي أن موسكو توسّع من استراتيجيتها للحرب الهجينة إلى ما هو أبعد من الأسلحة السيبرانية والطائرات بدون طيار، عبر السيطرة على شبكات الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات من شمال أفريقيا نحو أوروبا.

وبحسب التقرير، يشير قائد الدفاع السويدي، اللواء ميكائيل كلايسون، إلى أن روسيا تستخدم مسارات غير شرعية عبر ليبيا لنقل المهاجرين والمواد المخدّرة نحو أوروبا، كجزء من استراتيجية ضغط سياسي وأمني.

وأشار المعهد إلى أن عدد المهاجرين الذين دخلوا أوروبا عبر ليبيا ارتفع بنحو 50% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بحسب بيانات “فرونتكس” وكالة حرس الحدود الأوروبية.

وربط التقرير هذا التوسع الروسي في مسارات الهجرة والتهريب بشبكات محلية في ليبيا، ويشير إلى أن موسكو تحاول استغلال ضعف البنية الأمنية وانتشار الميليشيات على الساحل الليبي لتعزيز نفوذها وتشتيت استقرار أوروبا.

و يرى المعهد أن استفادة روسيا من تجارة المخدرات لا تقتصر على الربح المالي فحسب، بل تُستخدم أيضًا كأداة ضغط استراتيجي لتوطيد شبكات نفوذ، تمويل عناصر موالية، وإضعاف تنسيق دول أوروبا في مواجهة التهديدات الأمنية من موسكو.

ودعا التقرير إلى إشراك الدول الأوروبية والدول الأفريقية، بما في ذلك ليبيا، في تنسيق أمني ومراقبة مشددة على طرق الهجرة وتهريب المخدرات، إلى جانب تعزيز التعاون بين حلف الناتو والاتحاد الأوروبي لصد هذا النوع من الحرب الهجينة التي تقول روسيا إنها تشنها ضد الغرب.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *