الخرطوم :قلب افريقيا
حذّرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، من أن حجم الاحتياج الإنساني في السودان كبير للغاية، مشيرة إلى أن أزمة النزوح الحالية وصلت إلى “نطاق هائل”، مع تزايد التقارير عن العنف المروع ضد المدنيين.
وفي إحاطة صحفية من العاصمة السودانية الخرطوم للصحفيين في نيويورك، كشفت بوب عن أرقام كبيرة للنزوح، مشددة على أن هدف زيارتها هو لفت الانتباه إلى الأزمة التي تتزامن مع تراجع غير مسبوق في المساعدات الإنسانية عالميا.
وسلطت السيدة بوب الضوء على الأوضاع المأساوية في مناطق النزاع الرئيسية، مؤكدة أن الأرقام تتزايد باستمرار:
90,000 شخص نزحوا من الفاشر وحدها خلال الأسبوعين ونصف الأسبوع الماضيين.
حوالي 50,000 شخص نزحوا إثر الأحداث التي وقعت في كردفان.
كما نقلت المديرة العامة شهادات النازحين الذين يفرون من مناطق القتال، حيث يواجهون مخاطر مروعة على طول الطريق. وقالت بوب: “الأشخاص الذين يخرجون من المنطقة يُبلغون عن انتشار واسع للعنف والاعتداءات الجنسية، وإطلاق النار على المدنيين. وصف الكثيرون مغادرة المنطقة ورؤية جثث القتلى على طول الطريق”.
وأكدت بوب أن الهدف من وجودها هو “التأكد من حصول الفئات الأكثر ضعفا، وخاصة النساء والأطفال، على الخدمات التي يحتاجونها”، مشددة على ضرورة التوصل إلى “حل سلمي وحل سياسي” في نهاية المطاف.
وردا على سؤال حول تنسيق جهود الإغاثة بين وكالات الأمم المتحدة، أكدت المديرة العامة أن هناك تحركا قياديا من المجتمع الإنساني: “هدفنا هو العمل المنسق؛ لضمان أن يكون حجم الاحتياجات معروفا على نطاق واسع وتوافر الموارد اللازمة: المأوى، الغذاء، الدعم النفسي-الاجتماعي، وغير ذلك”.
وأشارت بوب إلى وصول قيادات أممية رفيعة المستوى إلى السودان لتكثيف التنسيق، حيث وصل منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، كما يتواجد نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي في السودان. وأضافت أن هذه الزيارات تهدف إلى “زيادة الوعي وضمان الدعم للمدنيين الفارين من العنف”.
وفيما يتعلق بإمكانية وصول المساعدات إلى دارفور، أقرت بوب بوجود تحديات كبيرة، مشيرة إلى أن الإمكانيات الحالية لا تفي بالاحتياج: “لدينا بعض إمكانيات الوصول. لدينا حاليا شاحنات تتجه إلى الطويلة، ولكن كما تتصورون، هذا أبعد ما يكون كافيا”.
ودعت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إلى اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لفتح ممرات المساعدات: “نحن ندعو، جنبا إلى جنب مع الشركاء، لتأمين وصول إنساني عاجل، بما في ذلك وقف إطلاق النار، حتى تتمكن المساعدات من الوصول إلى الأشخاص المحاصرين في النزاع”.
وأوضحت أن معظم دعم المنظمة حاليا يذهب إلى النازحين الفارين من المنطقة، مع وصول محدود للغاية لطواقم الإحصاء الميدانية إلى المحاصرين داخل مناطق النزاع.