حاوره:محمد كباشي-خالد جبريل
اكد اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد والي ولاية سنار وسط السودان استقرار الأوضاع الأمنية بالولاية ، مبينا أن الحياة رجعت إلى طبيعتها بعودة أكثر من 90٪ من المواطنين الذين نزحوا منها بسبب اعتداء مليشيا الدعم السريع المتمردة قبل أن تستردها القوات المسلحة في العام الماضي.
وكشف الزبير في حوار مع قلب افريقيا الاخباري معلومات جديدة عن ملف المتعاونين مع المليشيا وقطع بعدم التهاون في هذا الملف ، مهددا بتقديم استقالته حال تدخل أي جهة للحيلولة دون اتخاذ إجراءات ضد أي متعاون القى القبض عليه من قبل السلطات وزاد (لو فرض علينا بنمشي نخلي موقعنا) وأضاف (فقط نتعامل وفقا للقانون والله لو اخوي متعاون لن أتدخل ولن نجامل احد) واستعرض والي سنار سير الخدمات في مجال الصحة والمياه والتعليم منوها أن مدارس الولاية تعرضت إلى تخريب ممنهج من قبل المليشيا وان حكومتة استطاعت توفير اجلاس للمدارس بقيمة 5 مليار جنيه .

حاوره / محمد أحمد كباشي / خالد جبريل احمد
كيف تبدو الأوضاع الأمنية بالولاية؟
منذ أن تسلمت مهامي بالولاية وضعت ملف الأمن مسؤولية الجميع وأخذت الأوضاع في تحسن مستمر انعكس ذلك في عودة الحياة الي طبيعتها والمقاومة الشعبية تعتبر الأساس واعول عليها كثيرا فقد ظلت داعما لمعركة الكرامة ولا زالت داعمة و لديهم جهود كبيرة في عمليات اصحاح البيئة وغيرها من الأنشطة وبعد أن أعلنا حالة التعبئة والإستنفار وجدنا تجاوبا كبيرا من المقاومة الشعبية
ما تقييمك للعودة الطوعية لمدينة سنجة ؟
حتى الآن عاد أكثر من 90٪ من نازحي الولاية إلى منازلهم ولا يوجد معسكر للنازحين بالولاية بتفويج آخر معسكر في سنار الي الخرطوم مؤخرا
اما الأسباب التي أدت إلى هذه العودة السريعة للمواطنين الي منازلهم بسبب تضافر الجهود خاصة الجهد الشعبي ومن هنا أقدم صوت شكر لكل مواطني ولاية سنار على جهدهم الكبير وحرصهم على العودة وإعمار الولاية ومن ضمن مجهوداتهم تم افتتاح مستشفى الشيخ طلحة وكركوج اللكندي بالجهد الشعبس
الحرب افرزت الكثير من الظواهر السالبة ماهي خطة الولاية لمكافحتها؟
كما ذكرت أن كافة الجهات الأمنية بتشكيلاتها المختلفة تعمل بتناسق تام مما انعكس على استقرار الأوضاع في مكافحة الجريمة وبالتأكيد المخدرات صارت تشكل خطرا يستهدف تدمير الشباب ولذلك اولينا هذا الملف اهتماما كبيرا بإشراك المجتمع ومنظمات المجتمع المدني وتفعيل دور الاعلام الى جانب الائمة والدعاة كل ذلك يصب في اطار محاربة ومكافحة المخدرات وتجفيف منابعها وتضييق الخناق علي المروجين والمهربين من خلال المتابعة الدقيقة للجنة الامنية حيث تم ضبط 2 عربة خلال الأيام الماضية بأحد نقاط الارتكاز
إين وصل ملف المتعاونين باعتباره قضية محورية ؟
الخلية الأمنية تعمل بهمة ونشاط واي شخص متعاون مع المليشيا حتى الذين سلموا للقوات المسلحة إذا ظهر له أي نشاط معادي سيتم القبض عليه ويقدم للمحاكمة واللجنة الأمنية تقوم برفع تقرير المحاكمات التي تتم بصورة أسبوعية
هل هناك تدخلات من جهات عليا للحيلولة دون انفاذ القانون؟
لا توجد أي تدخلات من أي جهة كانت ولا احد يفرض علينا رأي ( ولو فرض علينا راي بنمشي نخلي موقعنا) وفقط نتعامل وفقا للقانون (والله لو اخوي متعاون لن أتدخل ولن نجامل احد )
ما مصير من قام بتسليم نفسه وتخلى عن المليشيا؟
كثيرون عادوا إلى حضن الوطن بعد أن تكشفت لهم حقيقة أهداف المليشيا الارهابية التخربية و كثير منهم انخرطوا حاليا في صفوف الاستنفار والان يقاتلون في الصفوف الأمامية مع القوات المسلحة ونجدد النداء الذي أطلقه القائد العام بالعفو لكل الحادبين على مصلحة الوطن مع التأكيد على عدم إسقاط الحق الخاص وكل من يريد أن يسلم نفسه عائدا من صفوف التمرد عليه أن يسلم نفسه إلى الاستخبارات العسكرية للقوات المسلحة
ما هي جهود الولاية فيما يخص السلم المجتمعي ؟
الحرب خلفت إفرازات سالبة عملت على تفريق بعض المجتمعات ولأجل لم الشمل ورتق النسيج الاجتماعي وقعنا مصالحات في مسالة السلم المجتمعي وكونا لجان في كل من ( الدندر والليونة ) وقطعنا شوطا كبير في محاولة رتق النسيج الاجتماعي حيث عملت اللجنة القومية على التعايش السلمي وقد زارنا بالولاية وفد من هيئة علماء السودان لذات الغرض ونجحت اللجنة في عمل مصالحات وستتواصل الجهود وصولا إلى مجتمع معافى وسليم وتعود الولاية الي ماكانت عليه
ما الهدف من تشكيل لجنة تعني بضبط الخطاب الإعلامي؟
نؤكد أن الهدف من ذلك ليس تحجيم دور الإعلام ولا تكميم الأفواه وهذا الإجراء فرضته ظروف معينة وبالتالي على من يريد القيام بمهمة صحفية داخل الولاية بالضرورة استخراج إذن مسبق من اللجنة وهذه اللجنة لا تتعارض مع العمل الصحفي ولكن يجب على الصحفي أن يدخل البيوت من أبوابها
كيف هو وضع المواد الغذائية في ولاية سنار ؟
الولاية لا تعاني من أي نقص في السلع الاستراتيجية ومن خلال اجتماع لجنة أمن الولاية تم تخفيض رسم الولاية علي سلعة السكر
حدثنا عن ملف الاستثمار بالولاية ؟
معلوم أن الولاية تزخر بموارد زراعية وثروة حيوانية وإنتاجية عالية في مجال البستنة ما يجعلها قبلة للاستثمار ورغم أن هذا الملف يبدو شائكا لكننا قمنا بإزالة كافة العقبات من رسوم الاستثمار وغيرها ونؤكد ان الاستثمار مفتوح في هذه الولاية حيث شهدنا إقبال عدد من المستثمرين وبدأوا في مزاولة نشاطهم
فيما يتعلق بالمشروعات القومية ودور الولاية في إعادة تاهيلها؟
المشاريع المتواجدة داخل حدود الولاية مثل مصنع سكر غرب سنار وحظيرة الدندر والطريق القومي الذي يربط الولاية بالمركز حيث تعرض َمصنع السكر إلى دمار ممنهج جزئي في هيئته وهناك جهود تبذل لاعادة تشغيله وربما يستغرق عامين ونتيجة لذلك تم إيجار الأراضي الزراعية التابعة للمشروع للمواطنين لحين إعادة التشغيل، أما حظيرة الدندر فتدخلاتنا محدودة ولدينا جهود مع الحياة البرية لتعزيز السياحة من خلال رصف الطرق وغيرها.
وبخصوص الطرق القومية فإن جهودنا تنصب في تأهيل وإعادة الطرق الداخلية وإذا ما تحسنت الأوضاع سنعمل على تاهيلها
وماذا عن الموسم الزراعي؟
آثرنا أن تجد الزراعة نصيبها من الاهتمام، وبناء على ذلك قمنا بتشكيل لجنة للموسم الزراعي مع وضع خطط وفي معيتنا الجهات ذات الصلة متمثلة بمشاركة 36 بنك وعلى رأسها البنك الزراعي رغم المحاذير باعتبار أن ظروف الحرب حرمت المزارعين من سداد ما عليهم من التزامات تجاه البنك بالولاية ومنها تم تكوين محفظة لإنجاح الموسم وبلغت جملة المساحة المزروعة 5 مليون فدان
ونجحت اللجنة في تامين الموسم وذلك من خلال دعمها وتوفير كافة المعينات والتي سهلت من مهامها حيث تم توزيع القوات المعنية على كل مناطق الولاية لم يشهد الموسم الزراعي اي مشاكل أو شكاوى ولا حتى بلاغ واحد نسبة للالتزام الجميع بنجاح الموسم وتقيد الرعاة بما عليهم من التزامات
والان نرتب لعملية الحصاد مع بشريات نجاح الموسم ومباشرة دخلنا في التجهيز للموسم الشتوي حيث عقدت اللجنة الزراعية اجتماعات مكثفة لتوفير التقاوي والأسمدة والمبيدات مع دعم القطاع البستاني
ما حجم الضرر الذي لحق بقطاع التعليم ؟
تعرضت كل المدارس بالولاية الي دمار كامل و اعتداء وتخريب ممنهج من قبل المليشيا ولم تسلم حتى الإدراج مقاعد الجلوس المصنوعة من الخشب وتم استخدامها كحطب وقود نار وكان لابد أن يتم معالجة الأمر حيث وضعنا خطة بجهود من وزارة التربية والتعليم والمعلمين وبدأ العام الدراسي في أغسطس الماضي وهنا لابد أن نتقدم بالشكر لمعلمي الولاية الذين يعملون بكل جد واجتهادد دون النظر لأي جانب مادي
ولحل مشكلة الاجلاس ادخلنا اجلاس بقيمة 5 ترليون جنيه وزع على المدارس
هل تعاني الولاية من نقص في المعلمين وماذا عن المرتبات؟
بالتأكيد الحرب أدت إلى نزوح إعداد كبيرة من المعلمين ورغم ذلك نعمل على تغطية من خلال لجنة الاختيار بعدد يتجاوز ال2000 معلم
وفيما يتعلق بمرتبات المعلمين قطعنا شوطا كبيرا في دفع متأخرات العام 23 وتبقى مرتب شهر واحد فقط على أن يتم دفع متأخرات العام الماضي في الجديد
هناك شكاو من قطوعات للمياه؟
بعد تكرار قطوعات الكهرباء طوال الفترات الماضية كان لا بد الاتجاه للطاقة البديلة حيث تم تشغيل عدد 85 بئر تعمل بالطاقة الشمسية تم حفر 30 بالطاقة الشمسية موزعة على محليات الولاية بتمويل سعودي والحمد لله ظلت خدمة المياه مستمرة رغم قطوعات الكهرباء كما تم التصديق من قبل حكومة الولاية بعدد 5 آبار لكل َمحلية
استهداف المليشيا للكهرباء بالولاية ضاعف من معاناة المواطنين؟
درجت المليشيا على تدمير حياة المواطنين، الان تمت معالجة الأعطال الأخيرة بسبب المسيرات وذلك بجهود مقدرة من الفريق الهندسي مع تأمين المواقع.
حدثنا عن الوضع الصحي بالولاية؟
لا بد هنا أن نشيد بأداء الأخ وزير الصحة د. إبراهيم وكافة الكادر معه في الوزارة ومنذ تكليفي زرت معه كل المرافق الصحية بالولاية حيث تم تأهيل ما لا يقل عن 35 مستشفى كبير ودعمنا المراكز الصحية بالكوادر والمعدات من مستشفى دوبا في أقصى الشمال إلى الشريف بجبوج والدالي والمزموم وهناك تطور واضح في الخدمات الطبية بالولاية حيث توجد بالولاية خدمة الرنين المغنطيسي والكشوفات لأمراض السرطان لا توجد مشاكل تواجه تقديم الخدمات الطبية بالولاية وتمت السيطرة على وباء الكوليرا من خلال حملة التطعيم التي غطت كافة أنحاء الولاية ونعلن خلو الولاية من حمى الضنك ان وجدت فهي بسيطة وتأتي عبر المتنقلين إلى الولاية
هل من إجراءات تم اتخاذها في مواجهة الحد من القطع الجائر للاشجار؟
هذا النشاط فرضته ظروف الحرب لعدم وجود مصدر دخل للفرد لذلك لجأ الناس لقطع الأشجار لصناعة الفحم وبيع الحطب وللحد من ذلك قامت الولاية بنثر بذور وقد نمت الأشجار بصورة ممتازة