باريس:قلب افريقيا
ألقى النائب كريستوف ماريون، ممثل دائرة لوار إيه شير، في الجمعية الوطنية الفرنسية، “واحدًا من أكثر الخطابات قوةً وإنسانية في الأشهر الأخيرة” حسب كثير من المصادر.
حيث ذكّر السيد ماريون، خلال مداخلته أمام وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بالمعاناة المروّعة في السودان، وأدان الفظائع التي ترتكبها عصابات الدعم السريع، مؤكداً دعم الإمارات العربية المتحدة لهذه الميليشيا، ومستنكرًا صمت المجتمع الدولي تجاه ما يحدث.
و لم يستطع السيد ماريون حبس دموعه وهو يسرد: ” النساء يُغتصبن، والمدنيون يُذبَحون، وشعب دارفور يتعرض لتطهيرٍ عرقي متصاعد منذ سقوط مدينة الفاشر. إنها إبادة جماعية حقيقية بالرصاص نشاهدها بذهول”.
وأستطرد قائلاً إنه ” يفكر كل يوم في اللاجئين الذين التقاهم في السودان قبل عامين، والذين يُجبرون اليوم على دفع فدىً مهينة لتحرير ذويهم المحتجزين لدى المليشيا، بينما العالم يشيح بوجهه عن معاناتهم”.
واستعرض النائب الفرنسي مشاهد الفظائع التي ارتكبتها المليشيا، من مقاطع الإعدامات التي ينشرها الجناة بأنفسهم، إلى مجزرة مستشفى الولادة في الفاشر التي راح ضحيتها 500 بريء، مشيرًا إلى سقوط 150 ألف قتيل منذ أبريل 2023، و16 مليون نازح ولاجئ، وإلى انتشار المجاعة في كل أنحاء البلاد.
ثم خاطب وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي قائلاً: “صمت العواصم الأوروبية تجاه الإمارات العربية المتحدة، التي تُسلّح أيدي القتلة، لم يَعُد مقبولاً”.
وطالب حكومة بلاده بالتحرّك لضمان أمن المدنيين الفارّين إلى طويلة، وفتح ممرات إنسانية لوصول المساعدات، وبالعمل مع الشركاء، وخصوصًا الإمارات، لوقف شحنات الأسلحة وفتح طريقٍ نحو السلام. وما أن أنهى كلمته، حتى وقف جميع النواب، احتراماً، وانفجرت القاعة بالتصفيق الحار.