الدامر:لؤي عبدالرحمن _تصوير :عبدالله ابوبكر

في بادرة خرجت عن المالوف ، جمع الصندوق القومي لرعاية الطلاب في السودان، الطلاب والطالبات من 6 ولايات في نهرالنيل ،ليس بغرض السكن هذه المرة وانما ليشاركوا في مهرجان ثقافي يهدف لتهيئتهم نفسيا ومعنويا لاستقبال العام الدراسي الجديد بعد ان فتحت الجامعات أبوابها في الولايات الامنة .
الذي يشاهد الطلاب والطالبات في مكان الاحتفال يدرك حجم الالام التي يعتصرونها بدواخلهم بسبب الحرب وتداعياتها ، كما انه عندما يراهم يتسامرون ويتجمعون في جلساتهم قبل البرنامج يتاكد تماما ان شباب السوداني بخير وان التعافي ممكن .

وبالرغم من ان الولايات المشاركة كانت هي كسلا والبحر الأحمر والقضارف ونهرالنيل والشمالية ،وإقليم النيل الأزرق ، الان ان الذين مثلوا جامعات هذه الولايات ينحدرون من من خارج تلك الولايات ، ليشكل تنسيقهم ومساهماتهم المشتركة في ضروب الفن بالمهرجان لوحة اقل مايمكن ان نسميها ان “السودان بدا ينهض ويعود”.
13 ضربا من ضروب الفن بينها الغناء التراثي والشعبي والحديث ، كانت محور المنافسة التي استضافتها المدن الجامعية بعطبرة والدامر ، ولما مثلت الفعاليات نموذجا للتعافي الوطني والسلام الاجتماعي ، كان حضور المسؤولين بالصندوق وولاية نهرالنيل بمحلياتها لافتا ، تقدم تلك الشخصيات والي نهرالنيل الذي ابدى تفاعلا كبيرا مع المهرجان ، وابت نفسه الا ان يهدي أبنائه وبناته الذين واللائي حلوا ضيوفا عنده 100 ثوب سوداني ومثلها من الجلابية الرجالية .

“الاعمال يصعب التمييز بينها وكلها تصلح لان تكون فائزة ” بهذه العبارات ابتدر الأستاذ محمد احمد مدير الموارد بالصندوق القومي لرعاية الطلاب حديثه في اليوم قبل الختامي في مسرح المدينة الجامعية بالدامر ، لافتا الى ان اختيار ولاية نهرالنيل لاستضافة البرنامج باعتبارها اول ولاية فتحت الجامعات والمدارس ، وللتفاعل الكبير الذي وجدته برامج الصندوق من حكومة الولاية والمحليات .
وأوضح ان الشعارهو”اعمار الوجدان لبناء السودان ” مشيرا الى ان تسيير القافلة الطلابية من نهرالنيل الى الخرطوم للمساهمة في اعمار الداخليات ،معبرا عن شكره للوالي وللوحدات الإدارية التي قال انها ساهمت بصورة فاعلة في القافلة ، وشكر الطلاب والطالبات الذين قدموا من الولايات الست للمشاركة في المخرجان الثقافي .

من جانبه حيا وزير التربية والعليم بولاية نهرالنيل داحمد علي حامد مدير الصندوق القومي داحمد حمزة لتنفيذه للبرنامج الثقافي الذي فجر طاقات الطلاب ، موضحا ان الليالي الثلاثة التي تمت فيها المناشط أحيت اللحمة الوطنية وعكست الوعي الذي يتميز به الطلاب والطالبات ، وأضاف ماقدموه من انشاد وغناء كله يصب في دعم القوات المسلحة .

وخاطب إدارة الصندوق القومي لرعاية الطلاب بقوله انتم بهذا المهرجان تقدمون الدعم للطلاب ، اسعدتمونا واطربتم نفوسنا ، وماقدموه من فن راقي عكس امكانياتهم الضخمة ، ونتمنى ان المهرجان القادم يضم كل ولايات السودان وان يكون برنامجا سنويا .
فعالية اليوم قدمت فيها أغاني شعبية متميزة وكان للطمبور حضورا بارزا ، سيما وان الطلاب الذي غنى به الف اغنية ولحنها واداها عن ملحمة الحرس الرئاسي وصمود القوات المسلحة ، الان التفاعل من الحضور امام المسرح كان في كل اغنية تقدم حيث نهض الوالي ملوحا ومشجعا الطلاب والطالبات في اكثر من فقرة ، في مشهد جميل يصلح ان يطلق عليه “عرس السودان ” .
قنوات السودان ونهرالنيل والزرقاء كانت في مقدمة المؤسسات الإعلامية لتغطية المهرجان ، بجانب مؤسسات إعلامية أخرى منها قلب افريقيا الاخباري ، وصحيفة الدار التي كان رئيس تحريرها الأستاذ الشاعر مختار دفع الله ضمن لجنة التحكيم في المهرجان ، وكان يعلق عقب كل اغنية تقدم مقدما معلومات ثقافية ثرة للحضور ، كاشفا عن عقلية موسوعية في الثقافة السودانية خاصة المتعلقة بالفن .
