تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منصة قلب إفريقيا الإخبارية

عين
على
القارة

رئيس التحرير:
لؤي عبد الرحمن

 خبير استراتيجي يقدم للحكومة وصفة لمكافحة الفساد في الذهب

خاص :قلب افريقيا

تقدم أستاذ التخطيط الاستراتيجي  د. حسن عبدالرحيم أبوعجاج  لورقة سياسات مختصرة بعث في بريد رئيس الوزراء و وزير المالية وزير المعادن حول ما اسماه الفساد المؤسسي وصفقات الذهب المشبوهة في السودان .

وقال في ورقته ان السودان أزمة مركبة في قطاع المعادن، حيث تحوّل الذهب من مورد استراتيجي للتنمية إلى وقود للصراع والفساد ، مشيرا الى تداخل مصالح المسؤولين مع الشركات الخاصة، وغياب الشفافية في العقود، يهددان موارد الدولة ويقوضان شرعيتها.

وأضاف تهدف الورقة إلى تقديم توصيات عملية لمعالجة الفساد المؤسسي واستعادة دور الدولة في حماية ثرواتها ، لافتا الى ان المشكلة تكمن في غياب الشفافية ، العقود تُبرم بعيداً عن الرأي العام ودون نشر تفاصيل المشاركة والأرباح ، بالإضافة الى تضارب المصالح “مسؤولون حكوميون أو أقرباؤهم شركاء في شركات تعدين”

وابان ان من المشكلات ضعف المؤسسات الرقابية ،لجهة ان الهيئات القائمة فاقدة للاستقلالية وفعالية المساءلة -سب قوله ، فضلا عن الأثر التنموي السلبي شارحا ذلك بان عوائد الذهب تُستخدم في تمويل الحرب والتهريب، بدل دعم الاقتصاد الوطني.

وزاد ان الخلل أدى الى فقدان مليارات الدولارات من العوائد الضريبية والجمركية ، كما انعكس سياسيا على تآكل شرعية الدولة لصالح شبكات مصالح ضيقة.

اما على الصعيد الاجتماعي أوضح ان ذلك أدى الى انعدام الثقة بين المواطنين والدولة، واتساع الفجوة التنموية ، ليبين ان الناحية الأمنية كان الأثر عليها متمثلا في استغلال الذهب في تمويل النزاعات المسلحة وتعقيد عملية السلام.

وأوصى الدكتور ابوعجاج في ختام ورقته بإصلاح قطاع التعدين وإنشاء هيئة وطنية مستقلة للمعادن تتبع للبرلمان ، بالإضافة الى إلزامية نشر العقود الاستثمارية والتفاصيل المالية للرأي العام ، ومكافحة تضارب المصالح ، وسنّ قانون يمنع المسؤولين وأقرباءهم من المشاركة في شركات القطاع.

وأوصى أيضا باعتماد نظام الإفصاح عن الذمة المالية وتعزيز الرقابة والمساءلة وتقوية أجهزة المحاسبة (المراجع العام، النيابة المالية) وإشراك الجامعات ومنظمات المجتمع المدني في الرقابة  إضافة الى التخطيط التنموي للذهب وربط عوائد الذهب بمشروعات التعليم والصحة والبنية التحتية وتنمية المجتمعات المحلية في مناطق التعدين لضمان العدالة الاقتصادية

وخلص في ورقته بان الفساد المؤسسي في قطاع الذهب يمثل تهديداً وجودياً للدولة السودانية، مشددا على ان المعالجة تتطلب إرادة سياسية جادة وخطة استراتيجية قائمة على الشفافية، الاستقلالية المؤسسية، والمساءلة الصارمة ، واختتم إنقاذ ثروات السودان هو المدخل الوحيد لبناء دولة مستقرة وقادرة على النهوض من أزمتها الحالية.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *