منصة قلب إفريقيا الإخبارية

عين
على
القارة

رئيس التحرير:
لؤي عبد الرحمن

ودهم الأسطوري ..خاطرة من مقاتل في حق الفاشر

كتب :القائد ابراهيم تراوري

في قلب الرمال التي تشهد على تاريخ من البطولة والفخر يقف أهل الفاشر كالجبال الراسية لا تزعزعهم العواصف ولا تنال منهم رياح الغدر صبرهم كالنار تحت الرماد هادئ من الظاهر لكنه يشتعل بقوة لا تُقهر في الأعماق هم أولئك الذين رفضوا أن ينحني جبينهم أمام الإرهاب أو أن تتراجع أقدامهم عن أرضهم المقدسة وقفتهم الصلبة بجانب القوات المسلحة والمشتركة ليست مجرد وقفة عابرة بل هي عهد دم كتبوه بأحرف من نور ونار عزيمة لا تعرف التراجع وإصرار يكتب الملاحم بأحرف من فولاذ 

وفي ساحات الوغى حيث تدور رحى المعركة تبرز كنداكات وميارم الفاشر كالنجوم الساطعات في ليل الظلم يحملن السلاح بيد ويحملن الأمل باليد الأخرى يتقدمن الخطوط الأمامية بقلوب لا تعرف الخوف إحداهن تقف حاملة الراية في قلب الميدان كأنها شعلة حية تذكي روح المقاومة في صدور الجميع هن الأمهات والأخوات والبنات لكنهن فوق ذلك كله مقاتلات لا يخشين الموت بل يتحدينه ببسالة نادرة 

وأما أشبال شنب الأسد فهم زهرة هذا الجيل المتفتحة في أرض المعركة لا يهابون الموت بل يركضون نحوه كأنه حلم ينتظر التحقيق كل طلقة منهم هي قصيدة حماس تغنيها الأرض وتتناقلها الأجيال هم كالأسود الصغيرة التي تزأر في وجه الأعداء فتذعر قلوب المرتزقة والعابرين للقارات أولئك الذين جاؤوا من كل حدب وصوب من كولومبيا ومن ست عشرة دولة أخرى يحملون معهم خيبة الأمل والهزيمة لم يجدوا أمامهم إلا رجالاً ونساءً وأطفالاً يرفضون المذلة فكانت نهايتهم القتل أو الأسر أو الفرار مخذولين 

هذه هي الفاشر أرض الصمود والكرامة أرض السلطان التي لا تحني راسها إلى محور الشر سلطة أبوظبي إلى دولة المافيا والارهاب إلى أولئك الذين باعوا ضمائرهم بدراهم ودنانير مزيفة إلى حكومة الشنط الذين لا يعرفون معنى الوطن اولئك يحلمون بالسلطة وهم في فنادق اديس ابابا ويحتسون الخمرة في بارات كينيا والشيش في زقاقات كمبالا ، كيف تجرؤون على طمعكم في هذه الأرض التي سقتها دماء الأبطال نقسم بكل قدسية أن حكمكم الذي تحلمون به لن يكون إلا على جثثنا لأن عزيمتنا لا تلين والموت في سبيل الوطن هو أغلى ما نقدمه 

هذه ليست مجرد كلمات بل هي نبض قلب الأمة التي ترفض الموت وتحب الحياة لكنها تختار الحياة الكريمة أو الشهادة العظيمة فاشر تبقى صامدة والدماء التي تسيل اليوم ستكون غداً شمس الحرية التي تشرق على أرض لا تعرف إلا العزة والكرامة .

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *