هرجيسا :قلب افريقيا
كشفت وسائل إعلام دولية عن ملامح صفقة سياسية واقتصادية مطروحة على طاولة النقاش بين جمهورية صوماليلاند والولايات المتحدة الأمريكية، تتضمن عروضاً استراتيجية قدمتها صوماليلاند بهدف الحصول على اعتراف دبلوماسي رسمي من واشنطن.
وبحسب تقارير إعلامية، عرضت حكومة صوماليلاند السماح بإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، بالإضافة إلى منح الولايات المتحدة امتيازات واسعة لاستثمار ثرواتها المعدنية، خاصة المعادن الاستراتيجية مثل الليثيوم، وذلك في إطار سعيها المستمر لتحقيق الاعتراف الدولي.
وفي هذا السياق، أكد رئيس جمهورية صوماليلاند، الدكتور عبد الرحمن محمد عبد الله “عرّو”، في مقابلة مع وكالة “بلومبيرغ” الإخبارية، أنه يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى واشنطن قريباً، يلتقي خلالها كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وتندرج هذه التحركات ضمن سياسة خارجية جديدة يتبناها الرئيس عرّو، تهدف إلى إدراج صوماليلاند ضمن الأولويات الاستراتيجية الأمريكية في منطقة القرن الإفريقي، في ظل تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين للهيمنة على الموارد الطبيعية والمواقع الجيوسياسية الحيوية في القارة الإفريقية.
وفي تقرير ذي صلة، أفاد موقع “سيمافور” الأمريكي أن حكومة صوماليلاند قدمت عرضاً رسمياً لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، تضمن صفقة معادن استراتيجية مقابل الحصول على الاعتراف الدبلوماسي من الولايات المتحدة.
وفي واشنطن، تشهد أروقة الكونغرس مناقشات نشطة يقودها عدد من الأعضاء الداعمين لفكرة الاعتراف بصوماليلاند، في ضوء موقعها الجغرافي المهم واستقرارها السياسي، الذي يميزها عن بقية دول المنطقة، لاسيما الوضع الأمني المتأزم في الصومال.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولاً ملحوظاً في توجهات صوماليلاند الدبلوماسية، التي تسعى لبناء علاقات قائمة على تبادل المصالح مع القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.