كتب :كباشي موسى

الجميع يعلم أن الوقت الذي أعلن فيه أهل غرب كردفان الوقوف مع القوات المسلحة كان الجيش يواجه العدو من المسافة صفر، ومحليات القطاع الشمالي بالتحديد لبت النداء القائد العام للجيش منذ أن قال المنادي يا خيل الله اركبي.. وشاءت الأقدار وتبدلت الأمور بعد أكثر من عامين من الصمود والتضحية، في تلك الفترة استقبلت مدينة النهود جميع أبناء الولاية الذين استباحت المليشيا محلياتهم، وكذلك عدد مُقدر من ولايات دارفور المتاخمة لنا وبعض من محليات ولاية شمال كردفان إبان حصار المليشيا لعروس الرمال، تلك الفترة قدمت حكومة محلية النهود بقيادة الضابط الإداري النشط موسى علي إبراهيم ما بوسعها، ثم جاء حادي الركب الحالي الوالي اللواء ركن معاش حقوقي محمد أدم محمد جايد ونشهد إنه اجتهد قدر المستطاع ولكن مهما بلغ من جهد لا يستطيع أن يغير ما كتبه الله في اللوح المحفوظ..
والان بعد ما جثمت المليشيا على صدور الأهل في ولاية غرب كردفان بقوة السلاح والبوت، ظلت تعيش فساداً غير مسبوق في التاريخ ، وما دفعني لكتابة هذا المقال تطور الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها آلاف الناس في محليات القطاع الشمالي نتيجةً لأفعال المليشيا الإجرامية،التي عمدت على ممارسة هوايتها في قتل المواطنين العزل بالسلاح الناري والأبيض، وبعض الناس ماتوا جوعاً وعطشاً،هذا بجانب حرق المنازل والتهجير القسري لكبار السِن، وإعتقال الشباب واغتصاب الحرائر، ولم يسلم من هؤلاء الوحوش حتى اللواتي انقطع عنهن الحيض،هذا بجانب سرقة عربات ومواشي المواطن حتى تناكر المياه، ونهب قوت الناس اليومي من الأكل والشرب، وطال هذا النهب حتى تقاوي التيراب المُعدة لخريف هذا العام،هذا عوضاً عن تعمّد المليشيا لتوقف الحياة تماماً، وذلك بتعطيل حركة التجارة وفرض أتاوات مالية ضخمة على مصادر المياه والطواحين الأمر الذي بسببه خرجت معظم الدوانكي والطواحين.
– هذه الأسباب مجتمعة تجعلنا نُناشد ابن كردفان سعادة الفريق أول ركن عضو مجلس السيادة نائب القائد العام لقوات الشعب المسلحة، بأن تولي قيادة الدولة تحرير غرب كردفان أهمية قصوى،لاسيما المناطق التي شهدت انتهاكات إنسانية كبيرة مثل النهود وريف النهود والخوي ودبندة والأضيه، لأن تلك المناطق مازال بها مواطنين لم يتمكنوا من مغادرة مناطقهم بسبب ظروفهم الاقتصادية والحالات المرضية الحرجة لكبار السِن،وكذلك انعدام المواصلات وسُبل التواصل وعزل الناس من جميع النواحي.
وأنا انُاشدُ سعادة الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي،وكلنا ثقة بأن القوات المسلحة السودانية والتشكيلات المساندة لها هي الآن في أقوى حالاتها من حيث الترتيب والتنظيم والتسليح والروح المعنوية، وما تحقق من إنجازات في معركة الكرامة هو دليل على ذلك..كردفان الآن تحتاج إلى تدعيم غرفة السيطرة المحكمة،وتكون اجمل إذا كانت إشراف مساعد القائد العام لقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي لتحرير كردفان الكامل من قبضة المليشيا،لانه رجل يعرف القتال والثبات..هذا مع ضرورة إعادة نفخ الروح في المقاومة الشعبية وإبتكار طُرق آخرى للتعامل في هذه المرحلة والمرحلة التي تليها، ذلك مع تعزيز وضعية الاستنفار لإنهاء معاناة الناس.. وآن الأوان إن ننتصر ونبتهج مع تقدم القوات المسلحة في كردفان