منصة قلب إفريقيا الإخبارية

خبير سوداني يدين اريتريا في مجلس حقوق الانسان

جنيف :قلب افريقيا

أظهرت وثيقة مقدّمة إلى مجس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة أن دولة إريتريا تطالب بإلغاء ولاية الخبير الأممي المكلف بمزاعم انتهاكات حقوق الإنسان لديها، وهي خطوة يخشى مراقبون غربيون أن تشكّل سابقة للدول التي تسعى إلى الإفلات من العقاب.

يذكر ان المقرر الخاص للأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في انتهاك حقوق الإنسان في إريتريا، منصب يشغله حاليا المحامي الدولي السوداني محمد عبد السلام بابكر.

وتقول مصادر، ومنظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش إن انتهاكات حقوق الإنسان والإفلات من العقاب في إريتريا باتا منتشرَين بشكل واسع.

ويصف تقرير قدّمه المحقّق السوداني محمد عبد السلام بابكر في مايو/أيار الماضي، الوضع الحقوقي في إريتريا بـ”الحرج”، مشيرا إلى حالات من الاحتجاز التعسّفي، والاختفاء القسري، والإلزام بالخدمة المدنية التي باتت تدفع الكثير من المواطنين إلى الفرار من البلاد.

وقال التقرير إن اللاجئين الإريتريين الذين فرّوا من بلادهم بسبب القمع يعيشون ظروفا قاسية في دول الجوار، ويواجهون التمييز والمعاناة الاقتصادية، إلى جانب صعوبات كبيرة في الحصول على الحماية القانونية والخدمات الأساسية، ما يجعلهم من أكبر تجمعات اللاجئين في العالم.

وقد أنشئت ولاية الخبير الأممي بشأن إريتريا عام 2012 بمبادرة من مجموعة دول أفريقية، ويتم تجديدها سنويًا بقرار من مجلس حقوق الإنسان في جنيف، لكن الحكومة في أسمرا طرحت هذه السنة مشروع قرار يهدف إلى إلغاء الولاية، وفق ما جاء في الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة رويترز.

و أرسلت الحكومة وفدا كبيرا للدفاع عن اقتراحها خلال اجتماع للأمم المتحدة في جنيف يوم الاثنين الماضي، وعبرت عن رفضها للتحقيقات التي تستهدف سجلات دول بعينها في مجال حقوق الإنسان.

وقد دعمت دول مثل السودان وروسيا وإيران الاقتراح، في حين عارضته دول من بينها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

ورغم أن الدول التي تخضع لتحقيقات أممية غالبا ما تمارس ضغوطا لإضعاف التقارير المتعلقة بالاتهامات الموجهة إليها، أو التأثير عليها، فإن خبراء حقوقيين قالوا إنه لم يُطرح من قبل أي اقتراح رسمي لإنهاء ولاية خبير أمام المجلس منذ إنشائه قبل نحو 20 عاما، ما يثير المخاوف من أن تشجع هذه الخطوة دولًا أخرى على تقويض آليات المحاسبة الدولية.

وسبق لحكومة إثيوبيا أن حاولت في عام 2023، إنهاء ولاية أحد الخبراء لديها، لكنها تراجعت في نهاية المطاف عن تلك المساعي.

وقال الاتحاد الأوروبي إن عدم موافقة الحكومة في أسمرا على ولاية الخبير الأممي، لا ينبغي أن يستخدم كذريعة للهروب من الرقابة الدولية في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، والإفلات من العقاب.

ومن المقرر أن يتم إجراء تصويت في مجلس حقوق الإنسان منتصف الشهر القادم، حول اقتراح دولة إريتريا على إنها ولاية منصب المقرر الخاص لديها.

وتم تعيين الدكتور محمد عبد السلام بابكر (السودان) مقررًا خاصًا معنيًا بحالة حقوق الإنسان في إريتريا في أيلول/ سبتمبر 2020.

والدكتور محمد عبد السلام بابكر أستاذ مشارك في القانون الدولي وعميد كلية الحقوق في جامعة الخرطوم والمدير المؤسس لمركز حقوق الإنسان التابع لها. وهو يدرّس العديد من المواد، منها على سبيل المثال لا الحصر قانون حقوق الإنسان وقانون اللاجئين والقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي. ويمارس الدكتور بابكر مهنة المحاماة، وقد أجرى تحقيقات دولية في العديد من بلدان القرن الأفريقي في مجالات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

بالإضافة إلى مؤهلاته الأكاديمية، يتمتّع الدكتور بابكر بخبرة واسعة في العمل مع المنظمات والمؤسسات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وفي كانون الأوّل/ ديسمبر 2017، عيّنه أمين عام الأمم المتحدة كخبير في الشؤون الإنسانية ضمن فريق الرصد المعني بالصومال وإريتريا. وفي كانون الأوّل/ ديسمبر 2018، تم تعيينه أيضًا كخبير في الشؤون الإنسانية ضمن فريق الخبراء المعني بالصومال. وعمل كمستشار قانوني وموظف لشؤون حقوق الإنسان في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى عدد من وكالات الأمم المتحدة.

وقد حاز الدكتور بابكر على شهادة الدكتوراه في الحقوق في العام 2005 من جامعة نوتنغهام في كلية الحقوق في المملكة المتحدة، في مجال القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. كما حصل على بكالوريوس في الحقوق (مع مرتبة الشرف) في العام 1998 من جامعة سيتي في لندن بالمملكة المتحدة، وعلى شهادة الماجستير في اللغويات التطبيقية الإنجليزية/ العربية والترجمة في العام 1996 من جامعة لندن (كلية الدراسات الشرقية والأفريقية) وإجازة (مع مرتبة الشرف) في اللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية في العام 1994 من جامعة الخرطوم.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *