منصة قلب إفريقيا الإخبارية

عين
على
القارة

رئيس التحرير:
لؤي عبد الرحمن

إدانات دولية للهجمات على بورتسودان

بورتسودان :قلب افريقيا

عبرت المملكة العربية السعودية والكويت وقطر ومصر عن ادانتها لهجوم مليشيا الدعم السريع على مرافق حيوية في بورتسودان وكسلا ، حيث أتى الهجوم على بورتسودان بعد يوم واحد من عملية جوية مماثلة استهدفت مطار كسلا  ثاني اكبر المدن بشرق السودان .

وشنّت مليشي  الدعم السريع، صباح الأحد، هجومًا بطائرات مسيّرة طال قاعدة عثمان دقنة الجوية  قرب مطار بورتسودان الدولي ومستودع بضائع، مما دعا السلطات إلى وقف الرحلات الجوية مؤقتًا قبل أن تُستأنف لاحقًا في اليوم ذاته .

وقدّم قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية، الفريق الركن محجوب بشرى، تنويرًا للبعثات الدبلوماسية والقنصلية وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية حول تطورات الأوضاع الأمنية.

وقال إن هجوم المسيرات على بورتسودان استمر لنحو أربع ساعات، بدأت في الثالثة والنصف من فجر الأحد، مستهدفًا محطة الرادار في قاعدة “فلمينقو” وعثمان دقنة الجوية وبعض المنشآت الاستراتيجية المدنية المهمة.

وأكد أن كل الطائرات الانتحارية، وعددها 11 مسيرة، تم التعامل معها بواسطة وسائل الدفاع الجوي والسيطرة عليها وتحييدها تمامًا، حيث سقط جزء منها في البحر وتبقى منها سبع بحوزة الجيش.

وأضاف: “أثناء معركة الدفاع الجوي مع هذه المسيرات، هاجمت مسيرة استراتيجية قاعدة عثمان دقنة الجوية، محدثة بعض الأضرار المادية”، مؤكدًا عدم حدوث أي خسائر بشرية باستثناء بعض الإصابات الطفيفة وسط العاملين بالقاعدة.

وقال إن الهدف من هجوم الطائرات الانتحارية كان التغطية على هجوم الطائرة الاستراتيجية وإشغال وسائل الدفاع الجوي عن الطائرة الأساسية الاستراتيجية.

وأضاف: “تم إغلاق مطار بورتسودان لحماية الأرواح حتى يتم إزالة الخطر، وعاود عمله عند الساعة الخامسة مساءً”.

واعتبرت وزارة الخارجية السودانية الهجوم على بورتسودان إصرارًا من الدعم السريع على “الاستمرار في نهجها التخريبيّ التدميريّ المُوجّه ضد الشعب وبنياته التحتية”.

وقالت إن هذا التصعيد من الدعم السريع وراعيته الإقليمية يُؤكّد المُضيّ قُدمًا في تدمير البُنى التحتية والمرافق الخدمية، وهو سلوك تُحرّمه القوانين والأعراف الدولية، معلنة إدانتها لهذا السلوك الذي وصفته بالإرهابيّ.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى القيام بواجبه في تطبيق القوانين الدولية لحمل الدعم السريع على وقف الأعمال الإجرامية، والضغط على الإمارات للتوقف عن توفير الأسلحة الحديثة والتمويل والتخطيط الذي يهدف إلى خلق المزيد من الفوضى وتهديد السِّلم والأمن الإقليمي والدولي.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة تُدين وتستنكر “استهداف المرافق الحيوية والبنية التحتية في بورتسودان وكسلا، وهو يمثل تهديدًا للاستقرار والأمن الوطني العربي والأفريقي”.

وطالبت بضرورة توفير الحماية للمدنيين وتنفيذ اتفاق جدة الموقع بين الجيش وقوات الدعم السريع في 11 مايو 2023، والذي نص على حماية الأعيان المدنية والمدنيين.

ودعت إلى وقف الحرب فورًا لتجنيب الشعب السوداني المزيد من المعاناة والدمار، مؤكدة على موقفها بأن حل الأزمة يتمثل في حوار سياسي يحترم سيادة ووحدة السودان ودعم مؤسسات الدولة.

من جانبها اعتبرت وزارة الخارجية القطرية استهداف البنية التحتية في بورتسودان وكسلا بأنه عمل منافٍ للقوانين والأعراف الدولية وتهديد خطير لأمن المنطقة، معلنة إدانتها لهذا الاستهداف.

وأعلنت قطر رفضها القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية، داعية إلى إنهاء النزاع بالطرق السلمية، كما جدّدت دعمها الكامل لوحدة وسيادة واستقرار السودان.

واعتبرت وزارة الخارجية الكويتية استهداف المرافق المدنية في بورتسودان وكسلا منعطفًا خطيرًا في الصراع، معلنة إدانتها واستنكارها للاعتداءات.

وطالبت بعدم استهداف المرافق والمراكز المدنية التي تُشكّل رافدًا حيويًا لحياة السكان، داعية إلى وقف إطلاق النار وتنفيذ إعلان جدة الذي يؤكد على حماية المدنيين والمحافظة على استقلال السودان ووحدة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.

اما  وزارة الخارجية المصرية  فقالت إن استهداف البنية التحتية المدنية يؤدي إلى الإضرار بجهود استعادة الاستقرار في السودان، كما يُعرقل مساعي نفاذ المساعدات الإنسانية.

وأعلنت إدانة مصر لاستهداف البُنى الأساسية في بورتسودان وكسلا، مشددة على ضرورة عدم شن هجمات على المرافق المدنية وضرورة وقف إطلاق النار للحفاظ على مقدرات الشعب السوداني.

وقالت وزارةُ الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جيبوتي إن الهجوم على البنية التحتية في بورتسودان وكسلا يُفاقم معاناة السودانيين ويُهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، معلنةً استنكارها وإدانتها للهجوم.

وجدّدت جيبوتي الدعوة إلى إنهاء النزاع درءًا لمزيدٍ من الدمار والخراب، وصونًا لمقدّرات السودان، ووضع حدٍّ للمعاناة الإنسانية المتفاقمة.

وأكدت على ضرورة حماية المدنيين وتوفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات دون عوائق، مشدّدة على أن أيَّ حلٍّ للأزمة يجب أن يكون حلاً وطنيًّا نابعًا من إرادة الشعب السوداني، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي نعرب عن قلقنا البالغ إزاء تواصل استهداف المنشآت المدنية مثل محطات الطاقة وتنقية المياه والمستشفيات والمطارات  ، مضيفا ان هنالك كارثة إنسانية كبرى تتمثل في التشريد ونذر المجاعة في السودان ونطالب بوقف الهجمات فوراً ضد المواطنين المدنيين .

ودعا المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية إلى القيام بمسؤولياتها لوقف القتال وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب السوداني .

وتُعد هذه المرة الثانية التي تُشن فيها الطائرات المُسيّرة على بورتسودان الواقعة على ساحل البحر الأحمر منذ اندلاع النزاع، وهي المدينة التي أصبحت مقرًا مؤقتًا لإدارة حكم البلاد بعد الدمار الواسع الذي لحق بالعاصمة الخرطوم.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *