نيروبي :قلب افريقيا
عيّن الرئيس الكيني ويليام روتو رئيس الوزراء السابق رايلا أودينغا مبعوثًا خاصًا إلى جنوب السودان، عقب وضع نائب الرئيس الأول رياك مشار تحت الإقامة الجبرية، وسط مخاوف من تجدد الصراع.
ومن المتوقع أن يكون أودينغا إلى جنوب السودان اليوم الجمعة في إطار الجهود الإقليمية لتهدئة التوترات.
واحتُجز مشار، زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان المعارضة، في منزله يوم الأربعاء، مما أثار قلقًا دوليًا من احتمال عودة الحرب الأهلية. وقال حزبه إن قوات الأمن الموالية للرئيس سلفا كير حاصرت منزله قبل اعتقاله.
وفقًا للسكرتير الصحفي لمشار، بوك بوث بالوانغ، ونائب زعيم الحزب أويت ناثانيال بيرينو، اقتحم موكب من المركبات المسلحة، بقيادة وزير دفاع جنوب السودان ورئيس جهاز الأمن الوطني، منزل مشار. ونُزع سلاح حراسه الشخصيين، وصدرت بحقه مذكرة توقيف بموجب ما وصفه فريقه بـ”تهم غامضة”.
ولا يزال مشار قيد الإقامة الجبرية، بينما أُفيد باحتجاز مساعديه وأفراد أمنه. وأدانت الحركة الشعبية لتحرير السودان (المعارضة) هذه الخطوة، معتبرةً إياها انتهاكًا لاتفاق السلام لعام 2018 الذي أنهى حربًا أهلية استمرت خمس سنوات.
وحذرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان من أن قادة البلاد “على شفا الانزلاق إلى صراع واسع النطاق”. وقالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، التي توسطت في اتفاق عام 2018، إن الأزمة تُنذر بعرقلة عملية السلام وإشعال فتيل “حرب شاملة”.
وحث مكتب الشؤون الأفريقية الأمريكي كير على “التراجع عن هذا الإجراء”.
وسارعت كينيا، التي كانت طرفًا رئيسيًا في محادثات السلام السابقة في جنوب السودان، إلى ارسال أودينغا.
وصرح روتو على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه تشاور مع الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قبل اتخاذ القرار.
وأعلن الاتحاد الأفريقي أنه سينشر لجنة الحكماء التابعة له، برئاسة القاضية الكينية المتقاعدة إيفي أوور، لدعم جهود الوساطة.